نعم وبئس وما جرى مجراهما
يقال : نعم وبئس ، وهو المشهور ، ونعم وبئس ، وهو الأصل ، ونعم وبئس « 1 » على الاتباع « 2 » .
ونعم وبئس فعلان ما ضيان لا يتصرّفان ، لقصد إنشاء مدح أو ذمّ . ويقتضيان فاعلا معرّفا بأل الجنسية ، ك
نِعْمَ الْمَوْلى
« 3 » أو فاعلا مضافا إلى المعرّف بأل ، نحو :
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
« 4 » ومثله : نعم عقبى الكرماء ، والمضاف إلى المضاف إلى المعرّف بأل بمنزلة المضاف إلى المقرون بها ، كقوله :
313 - فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب * زهير حسام مفرد من حمائل « 5 »
هامش
( 1 ) في ظ زيادة ( نعم وبئس ) .
( 2 ) وهناك لغة رابعة وهي نعم وبئس ، بفتح الفاء وسكون العين .
( 3 ) سورة الأنفال الآية : 40 .
( 4 ) سورة النحل الآية : 30 .
( 5 ) البيت من الطويل ، لأبي طالب بن عبد المطلب يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد بزهير ، هو زهير بن أبي أمية المخزومي ، وأمه عاتكة بنت عبد المطلب .
والذي في الخزانة : ( حساما مفردا ) بالنصب ولعله الصواب ؛ فحسام منصوب على المدح و ( مفردا ) صفة ، وعلى رفع حسام ، يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هو حسام ، والجملة صفة لزهير .
الشاهد في : ( نعم ابن أخت القوم ) فإن فاعل نعم ( ابن ) مضاف إلى ( أخت ) المضاف إلى ( القوم ) وهو محلى بأل ، وهذا جائز .
الديوان 129 وشرح الكافية الشافية 1105 وابن الناظم 182 وشفاء العليل 586 والمرادي 3 / 79 والمساعد 2 / 125 والعيني 4 / 5 والخزانة 1 / 259 عرضا والأشموني 2 / 28 والهمع 2 / 85 والدرر 2 / 109 والسيرة 1 / 491 .