وقد قيل في « 1 » ( ما ) من نحو : نعم ما يقول الفاضل ، و
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
« 2 » : إنه يجوز أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز مفسّرة لفاعل الفعل قبلها ، وأن تكون موصولة في موضع رفع بالفاعلية وفاقا لسيبويه « 3 » ، بدليل قول العرب : بئسما تزويج لا مهر « 4 » ، فتزويج مبتدأ خبره بئسما و ( ما ) فيه فاعل . وقال الزمخشري « 5 » في ( ما ) المفردة من نحو :
فَنِعِمَّا هِيَ
« 6 » : إنّ ( ما ) في موضع نصب على التمييز ، وضعّفه الشيخ « 7 » وقال : مذهب سيبويه أنّ ( ما ) اسم تام مكنيّ به عن معرّف « 8 » بأل ، فالمعنى فنعم الشيء « 9 » هي .
وقد يكون فاعل نعم وبئس ضميرا بارزا مطابقا ما قبله ، حكى الكسائي « 10 » : الزيدان نعما رجلين ، والزيدون نعموا رجالا .
هامش
- 268 والعيني 4 / 7 وشرح شواهد شرح التحفة 305 والهمع 2 / 86 والدرر 2 / 112 واللسان ( نطق ) 4463 .
( 1 ) سقطت ( في ) من ظ .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 90 .
( 3 ) سيبويه 1 / 37 .
( 4 ) شرح العمدة 786 وشرح التصريح 2 / 96 .
( 5 ) الكشاف 1 / 300 .
( 6 ) سورة البقرة : 271 .
( 7 ) شرح العمدة 782 .
( 8 ) في ظ ( معرب ) .
( 9 ) في الأصل دون نقط ، وفي م وظ ( التي ) وأثبت ما في شرح العمدة 783 .
( 10 ) شرح الكافية الشافية 1111 وشرح العمدة 788 . وجعل منه الفراء قوله تعالى :بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًامعاني القرآن 2 / 141 والأشموني 3 / 32 .
وانظر تفصيل ذلك في المرادي 3 / 96 - 100 ولم يشر إلى الكسائي .