تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وهذا قول ابن الناظم « 1 » . 9 - وقوله في ( نونا التوكيد ) : « وقلّ توكيد المضارع بعد ما الزائدة وبلم ولا النافية ، كقوله :
فلا الجارة العليا بها تلحينّها * ولا الضيف فيها إن أناخ محوّل
ومثله :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
وقول من زعم أنّ هذا نهي ليس بشيء ؛ لأنّا قدّمنا أنه لا تنعت النكرة بجملة طلبية ولم ينتبه لهذا التعليل هنا فيما علمت أحد « 2 » » . بل تنبه إلى ذلك قبله ابن الناظم ، قال : « وأما توكيده بعد لا النافية فقليل ، ومن حقه أن يكون أكثر من توكيده بعد لم ، لشبهه إذّاك بالنهي ، قال الشاعر :
فلا الجارة العليا بها تلحينّها * ولا الضيف فيها إن أناخ محوّل
ومنه قوله تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
ومنهم من زعم أن هذا نهي على إضمار القول ، وليس بشيء ، فإنه قد أكد الفعل بعد لا النافية في الانفصال كما في البيت المذكور ، فتوكيده بها مع الاتصال أقرب لأنه أشبه بالنهي « 3 » » .
هامش
( 1 ) شرح ابن الناظم : 211 . ( 2 ) نونا التوكيد : 580 - 582 . ( 3 ) شرح ابن الناظم : 241 .