وحذّاق النحويين يضمرون مبتدأ بعد هذه الواو ، ويجعلون المضارع خبره . وكثير « 1 » في المنفي بلم إفراد الضمير ، مثل :
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
« 2 » والاستغناء عنه بالواو ، كقول عنترة :
206 - ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم « 3 »
والجمع بينهما مثل :
أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
« 4 » ، وكقوله :
هامش
- القراءات 336 .
وقرأ ابن مجاهد عن ابن ذكوان : ( تتبعانّ ) بتخفيف التاء الثانية وإسكانها ، وفتح الباء مع تشديد النون . وقرأ الباقون بتشديد التاء وفتحها وكسر الباء وتشديد النون ( تتّبعانّ ) . الإتحاف 2 / 119 والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 420 والعكبري 2 / 33 .
( 1 ) في ظ ( وكثر ) .
( 2 ) سورة آل عمران الآية : 174 .
واستشهد بها الشارح على أن جملة الحال المصدرة بالمضارع المنفي بلم ( لم يمسسهم سوء ) يكثر فيها الاكتفاء بالضمير عن الواو ، وهو ( هم ) .
( 3 ) البيت من الكامل ، لعنترة العبسي ، ورواية العيني والأشموني : ( ولم يكن للحرب دائرة ) .
الشاهد في : ( ولم تدر للحرب دائرة ) فقد جاء المضارع المنفي بلم حالا واكتفى بالواو عن الضمير على الكثير .
الديوان 154 وابن الناظم 135 وشفاء العليل 547 والعيني 3 / 198 والخزانة 1 / 62 عرضا والأشموني 2 / 191 .
( 4 ) سورة الأنعام الآية : 93 . فقد اجتمع الرابطان الواو والضمير في ( إليه ) في الجملة الحالية المصدرة بمضارع منفي بلم في قوله تعالى :( وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ )على الكثير .