تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
على إجراء هذين مجرى ما تقدم من العوامل القاصرة عن نصب الحال المتقدمة . والصحيح جعل مزية لهذين بجواز التقديم على وجه دون وجه ، فيجوز إذا كان ذو الحال متقدما ، نحو : سعيد مستقرّا في هجر « 1 » . ولا يجوز إذا تأخر ، نحو : مقيما عندك زيد ، دليل الجواز قراءة الحسن البصري « 2 » :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
« 3 » . وقول ابن عباس : « نزلت هذه الآية ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متواريا
هامش
- وصاحبها ، مثل : مقيما زيد عندك ، أو مقيما عندك زيد ، ومستقرّا زيد في هجر ، أو مستقرّا في هجر سعيد . كما لا يجيز الأخفش تقديم الحال على عاملها المتضمن معنى الفعل دون حروفه ، مثل : زيد مقيما ليت ، ونحوه . ( 1 ) على أن ( مستقرّا ) حال متقدم على عامله الجار والمجرور ( في هجر ) ، وجاز ذلك لتقدم صاحب الحال سعيد . ( 2 ) انظر شرح العمدة 436 ، وذكر القراءة البيضاوي في تفسيره ولم ينسبها للحسن ولا لغيره 2 / 174 . ونسبها ابن خالويه في القراءات الشاذة 131 لعيسى بن عمر . والبصري ، هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار ، من التابعين ، ولد في المدينة المنورة سنة 21 ه ، وأخذ القراءة عن عدد من الصحابة وعاش في البصرة وبها مات سنة 110 ه . من أصحاب القراءات الشاذة . غاية النهاية 1 / 235 والقراءات الشاذة 15 . ( 3 ) سورة الزمر الآية : 67 . على أن ( مطويات ) حال منصوب متقدم على عامله الجار والمجرور ( بيمينه ) ، وذلك لتقدم صاحب الحال ( السماوات ) . انظر معاني القرآن للفراء 2 / 425 وشرح العمدة 436 - 437 والكشاف 3 / 409 والمرادي 2 / 158 . ولا يرى ابن الناظم في هذه القراءة حجة للجواز لإمكان جعل ( السماوات ) عطفا على الضمير في ( قبضته ) و ( مطويات ) منصوب بها ، و ( بيمينه ) متعلق بمطويات .