تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

النائب عن الفاعل

يحذف الفاعل لغرض ما ، فينوب عنه المفعول به فيما له من الرفع ، وتوقف الفائدة عليه ، وتقدّم المسند إليه ، ولا بدّ من كون المسند إلى النائب إمّا فعلا موافقا في الاقتضاء والصوغ لفعل ، كضرب عمرو ، أو يفعل ، كيضرب زيد ، وإمّا اسم مفعول ، كمررت بالمضروب عبده ، وإمّا مصدرا مقدّرا بالموافق المذكور مع ( أن ) أو أختها ( ما ) كقوله :
153 - إنّ قهرا ذوو الضلالة والبا * طل عزّ لكلّ عبد محقّ « 1 »
بتقدير إنّ أن يقهر . وفي الحديث : « أمر بقتل الأسود ذو الطّفيتين « 2 » » .
هامش
( 1 ) البيت من الخفيف ، ولا يعرف قائله . الشاهد : في ( قهرا ذوو ) فذوو نائب عن الفاعل ، والعامل المصدر المبني فعله للمفعول ، وتقديره : أن يقهر ذوو الضلالة . شرح العمدة 184 وشرح التحفة 204 وشرح شواهده للبغدادي 224 . ( 2 ) هكذا أورده النحاة مع اختلاف في لفظ الأسود أو الأبتر . انظر شرح العمدة 185 ، 702 وشرح التحفة 205 وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي 224 . الشاهد في : ( الأسود ) على أنه نائب فاعل للمصدر ( قتل ) المبني فعله للمفعول المقدر من ( أن ) والفعل ، والتقدير : أمر أن يقتل الأسود . أما ما اطلعت عليه من كتب الحديث فلا تتفق رواياتها ورواية النحاة ، وليس فيها كلها شاهد لما أورده النحاة إلا على تقدير . ففي مسند أحمد حيث عزاه الشارح في باب إعمال المصدر ، كما سيأتي : -