رأي بمعنى حلم « 1 » على علم الأولى كقوله :
137 - أراهم رفقتي حتى إذا ما * تجافى الليل وانخزل انخزالا « 2 »
ويجوز في هذا الباب حذف المفعولين إذا دلّ دليل كقوله تعالى :
الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ *
« 3 » .
ويقتصر على أحد المفعولين إن دلّ دليل « 4 » ، وإن منعه أكثر النحويين بدليل :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
« 5 » تقديره : ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله ) بخلهم
هُوَ خَيْراً لَهُمْ
ف ( هو ) فصل ، مثل :
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً
« 6 » .
هامش
- ومثال ( جعل ) بمعنى ألقى : جعلت المتاع بعضه على بعض ، أي : ألقيته .
ومثالها بمعنى أوجب : جعلت للعامل كذا ، أي : أوجبت له أجرة كذا .
( 1 ) في ظ ( حكم ) خطأ في النسخ .
( 2 ) البيت من الوافر ، لعمرو بن أحمر الباهلي ، يذكر جماعة من قومه لحقوا بالشام فصار يراهم في المنام ، وهو شاعر مخضرم أدرك أيام عبد الملك بن مروان .
الشاهد في : ( أراهم رفقتي ) فقد حمل الفعل رأى من رؤيا النائم على ( علم ) القلبية المتعدية إلى مفعولين ، فمعولها الأول ضمير الغيبة ( هم ) والثاني رفقتي .
أمالي ابن الشجري 2 / 93 والمرادي 1 / 387 وابن الناظم 79 والعيني 2 / 421 وشفاء العليل 396 وتخليص الشواهد 455 والهمع 1 / 150 والدرر 1 / 134 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية : 22 ، والقصص الآية : 62 . التقدير واللّه أعلم :
تزعمونهم شركاء .
( 4 ) في ظ ( لدليل ) بدل ( إن دلّ دليل ) .
( 5 ) سورة آل عمران الآية : 180 .
( 6 ) سورة المزمل الآية : 20 . ولم يرد في ظ ( وأعظم أجرا ) .