ولا يجوز إنّ زيدا وعمرو قائمان ؛ لئلا يتعدّد عامل قائمان ؛ إذ الرافع للخبر « 1 » هنا هو الناسخ ، وفي خبر « 2 » المبتدأ هو المبتدأ ، وأجازه الكسائي « 3 » على أنّ الرافع للخبر هو الرافع للمبتدأ « 4 » ، والصحيح الأول .
وأمّا قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 )
« 5 » فمحمول على التقديم والتأخير ، ومثله :
115 - وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق « 6 »
هامش
( 1 ) في ظ ( رافع الخبر ) .
( 2 ) سقطت من ظ .
( 3 ) شرح الكافية الشافية 512 وابن الناظم 67 والأشموني 1 / 286 .
( 4 ) في ظ ( في المبتدأ ) .
( 5 ) سورة المائدة الآية : 69 .
ف( الَّذِينَ )اسم( إِنَّ )وخبره جملة ( لا خوف عليهم ) وقد عطف مبتدأ مرفوع( الصَّابِئُونَ )على مبتدأ منصوب بأن( الَّذِينَ آمَنُوا ). وهذا جائز عند الفراء والكسائي ، ويشترط الفراء دون الكسائي خفاء إعراب اسم ( إن ) كما في الآية الكريمة ، والجمهور يحمل الآية وما ورد من شواهد على أن المعطوف فيهما منوي التأخير عن خبر اسم ( إنّ ) وخبره محذوف دلّ عليه خبر ( إن ) والتقدير واللّه أعلم : والصابئون كذلك لا خوف عليهم . انظر سيبويه 1 / 290 ومعاني القرآن 1 / 311 - 312 .
( 6 ) البيت من الوافر ، لبشر بن أبي خازم وقبله :إذا جزّت نواصي آل بدر * فأدّوها وأسرى في الوثاقالشاهد في : ( أنّا وأنتم بغاة ) فقد عطف ( أنتم ) على محل اسم أنّ قبل الخبر -