5 - أم
و « أم » بها اعطف إثر همز التسوية * أو همزة عن لفظ « أي » مغنيه
« أم » على قسمين : منقطعة ، وستأتي ، ومتصلة ، وهي : التي تقع بعد همزة التسوية ، نحو « سواء عليّ أقمت أم قعدت » ومنه قوله تعالى :
« سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا »
« 1 » ؟ والتي تقع بعد همزة مغنية عن « أي » نحو « أزيد عندك أم عمرو » ؟ أي : أيّهما عندك ؟
وربّما أسقطت الهمزة ، إن * كان خفا المعنى بحذفها أمن
أي : قد تحذف الهمزة - يعني همزة التسوية ، والهمزة المغنية عن أيّ - عند أمن اللبس ، وتكون « أم » متصلة كما كانت والهمزة موجودة ، ومنه قراءة ابن محيصن : « سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم « 2 » » بإسقاط الهمزة من « أأنذرتهم » وقول الشاعر :
28 - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان « 3 »
هامش
( 1 ) آية 21 سورة إبراهيم« . . . قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ » .سواء : خبر مقدم ، علينا : جار ومجرور متعلق بسواء ، لأنه مؤول بالمشتق أي مستو أجزعنا : الجملة في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر ، والتقدير سواء جزعنا وصبرنا .
( 2 ) آية 6 سورة البقرة وهي :« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » .( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، الجمر : واحدها : جمرة وهي واحدة الجمرات ، أي المناسك وهن ثلاث جمرات يرمين بالحجارة .
يقسم الشاعر بحياة المخاطب بأنه لا يعرف أبسبع حصيات رمت هؤلاء النسوة -