أي : متراخيا عنه ، نحو « جاء زيد فعمرو » ، ومنه قوله تعالى :
« الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى »
« 1 » ، و « جاء زيد ثم عمرو » ومنه قوله تعالى :
« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ »
« 2 » .
* * *
واخصص بفاء عطف ما ليس صله * على الذي استقرّ أنّه الصّله
اختصّت الفاء بأنها تعطف ما لا يصلح أن يكون صلة ؛ لخلوه عن ضمير الموصول ، على ما يصلح أن يكون صلة ؛ لاشتماله على الضمير ، نحو « الذي يطير فيغضب زيد الذباب » ، ولو قلت : « ويغضب زيد » أو « ثم يغضب زيد » لم يجز ؛ لأن الفاء تدل على السببية ، فاستغني بها عن الرابط ، ولو قلت : « الذي يطير ويغضب منه زيد الذباب » جاز ؛ لأنك أتيت بالضمير الرابط .
4 - حتى
بعضا بحتّى اعطف على كل ، ولا * يكون إلّا غاية الذي تلا
يشترط في المعطوف بحتى أن يكون بعضا مما قبله وغاية له ؛ في زيادة ، أو نقص « 3 » ، نحو « مات الناس حتى الأنبياء ، وقدم الحجّاج حتى المشاة » « 4 » .
هامش
( 1 ) آية 1 ، 2 سورة الأعلى وهما :« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى - الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى » .( 2 ) آية 11 سورة فاطر وهي :« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً . . . » .( 3 ) في زيادة أو نقص معنويين كما مثل ، أو زيادة حسية نحو « خالد يهب الأعداد الكثيرة حتى الألوف ، أو نقص حسّيّ نحو « المؤمن يجزي بالحسنة حتى مثقال ذرة » .
( 4 ) حتى العاطفة كالواو لمطلق الجمع لا للترتيب الزمني في الحكم ، نحو « مات الأنبياء حتى نوح » .