تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
هند مجردة » و « أعجبني قيام زيد مسرعا » ومنه قوله تعالى :
« إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً »
« 1 » . ومنه قول الشاعر :
48 - تقول ابنتي : إن انطلاقك واحدا * إلى الرّوع يوما تاركي لا أباليا « 2 »
( ب ) وكذلك يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف جزءا من المضاف إليه .
هامش
( 1 ) من الآية 4 سورة يونس وتمامها :« إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ». ( 2 ) قائله : مالك بن الريب . الروع : الفزع ومعناه هنا الحرب لأن الفزع يتسبب عنها تاركي : اسم فاعل من ترك بمعنى صيّر . المعنى : تقول لي ابنتي : إن ذهابك منفردا إلى القتال سيجعلنى يتيمة فاقدة الأب . الإعراب : تقول : مضارع مرفوع بالضمة . ابنتي : فاعل تقول مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وهو مضاف وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه إن : حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر . انطلاقك : انطلاق اسم إنّ منصوب بالفتحة . وهو مضاف . والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله . واحدا : حال من الكاف في انطلاقك منصوب بالفتحة . إلى الروع : جار ومجرور متعلق بانطلاق يوما : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بتاركي . تاركي : خبر إن مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم وهو مضاف وياء المتكلم في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله الأول . لا : نافية للجنس . أبا : اسم لا مضاف منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، لي : اللام مقحمة بين المضاف والمضاف إليه ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة ، وخبر لا محذوف تقديره : موجود وجملة : لا أباليافي محل نصب مفعول ثان لتاركي . الشاهد : في قوله : « انطلاقك واحدا » حيث انتصب الحال « واحدا » من المضاف إليه وهو الكاف في انطلاقك لأن المضاف مصدر يصح عمله في الحال .