( ج ) أو مثل جزئه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه .
فمثال ما هو جزء من المضاف إليه قوله تعالى :
« وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً
« 1 » ف « إخوانا » حال من الضمير المضاف إليه « صدور » والصدور : جزء من المضاف إليه .
ومثال ما هو مثل جزء المضاف إليه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه قوله تعالى :
« ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً »
« 2 » ف « حنيفا » حال من « إبراهيم » والملة كالجزء من المضاف إليه ؛ إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه عنها ؛ فلو قيل في غير القرآن :
« أن اتبع إبراهيم حنيفا » لصحّ . فإن لم يكن المضاف مما يصح أن يعمل في الحال ولا هو جزء من المضاف إليه ، ولا مثل جزئه لم يجز مجيء الحال منه ؛ فلا تقول : « جاء غلام هند ضاحكة » خلافا للفارسي ، ( وقول ابن المصنف رحمه اللّه تعالى : « إن هذه الصورة ممنوعة بلا خلاف » ليس بجيّد ، فإن مذهب الفارسي جوازها . كما تقدّم ، وممّن نقله عنه الشريف أبو السعادات بن الشجري في أماليه ) .
تقديم الحال على عاملها :
والحال إن ينصب بفعل صرّفا * أو صفة أشبهت المصرّفا « 3 »
هامش
( 1 ) من الآية 47 من سورة الحجر وهي :« وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ».
( 2 ) من الآية 123 من سورة النحل وهي« ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ».
( 3 ) الحال : مبتدأ مرفوع بالضمة . إن : حرف شرط جازم ينصب : مضارع مبني للمجهول مجزوم بأن - فعل الشرط - ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . بفعل : جار ومجرور متعلق بينصب . صرفا : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ، والألف للإطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره -