اختلاف النحاة في اجتماع التمييز والفاعل الظاهر :
وجمع تمييز وفاعل ظهر * فيه خلاف عنهم قد اشتهر « 1 »
اختلف النحويون في جواز الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر في « نعم » وأخواتها ؛
( أ ) فقال قوم : لا يجوز ذلك ، وهو المنقول عن سيبويه ، فلا تقول :
« نعم الرجل رجلا زيد » .
( ب ) وذهب قوم إلى الجواز ، واستدلوا بقوله :
8 - والتغلبيّون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمّهم زلّاء منطيق « 2 »
هامش
- فاعل بئس مرفوع بضمة على آخره وسكنت تاؤه للوقف فأصبحت هاء ساكنة .
وجملة « بئس المرة » في محل رفع خبر إن . والجملتان : « بئس امرأ وإنني بئس المرة » في محل نصب مقول القول « تقول » .
الشاهد : في قوله : « بئس امرأ » حيث رفعت بئس ضميرا فسّره التمييز المذكور بعده .
( 1 ) ظهر : فعل ماض مبني على الفتح وسكن للروي وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا يعود على فاعل تقديره هو والجملة في محل جر صفة لفاعل .
( 2 ) قائله : جرير يهجو الأخطل . الزّلاء : بفتح الزاي وشد اللام . المرأة القليلة لحم الأليتين . المنطيق : المرأة التي تعظم عجيزتها بإزارها . والمنطيق : في الأصل صيغة مبالغة من النطق يستوى فيه المذكر والمؤنث ومعناه « البليغ » .
المعنى : « إن قبيلة تغلب يذمّ فيها الأب لأنه غير عريق لا ينجب الكرام وتذم فيها الأم لامتهانها في العمل والخدمة فهي قليلة لحم الأليتين وتتظاهر بالترف فتعظّم عجيزتها بإزارها » .
الإعراب : التغلبيون : مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم . والنون عوض عن التنوين في المفرد : بئس : فعل ماض جامد لإنشاء الذم . الفحل : فاعل بئس مرفوع بالضمة وجملة « بئس الفحل » في محل رفع خبر مقدم للمخصوص بالذم .
فحلهم : فحل هو المخصوص بالذم مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء -