وهذا الذي ذكره المصنف من أن الحذف من الأول ، وأن الثاني هو المضاف إلى المذكور ، هو مذهب المبرد ومذهب سيبويه : أن الأصل :
« قطع اللّه يد من قالها ورجل من قالها » فحذف ما أضيف إليه « رجل » فصار : « قطع اللّه يد من قالها ورجل » ثم أقحم قوله « ورجل » بين المضاف الذي هو « يد » والمضاف إليه الذي هو : « من قالها » فصار : « قطع اللّه يد ورجل من قالها » فعلى هذا يكون الحذف من الثاني ، لا من الأول ، وعلى مذهب المبرد بالعكس ، قال بعض شراح الكتاب : وعند الفراء يكون الاسمان مضافين إلى « من قالها » ولا حذف في الكلام لا من الأول ، ولا من الثاني .
الفصل بين المضاف والمضاف إليه :
فصل مضاف شبه فعل ما نصب * مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب « 1 »
فصل يمين ، واضطرارا وجدا * بأجنبي ، أو بنعت ، أو ندا
أجاز المصنف أن يفصل في الاختيار بين المضاف - الذي هو شبه فعل ؛
هامش
( 1 ) فصل : مفعول به مقدم لأجز وهو مضاف . مضاف : مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله . شبه : نعت لمضاف مجرور فعل : مضاف إليه مجرور . ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل مؤخر للمصدر « فصل » نصب :
فعل ماض مبني على الفتح وسكن للروي ، وفاعله ضمير مستتر جوازا يعود على « مضاف » وعائد الموصول محذوف وهو ضمير نصب التقدير « ما نصبه المضاف » مفعولا : حال من اسم الموصول « ما » منصوب : أو ظرفا : معطوف بأو على مفعولا ومنصوب . أجز : فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير المخاطب مستتر فيه وجوبا . وجملة « نصب » لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
تقدير الكلام : أجز أن يفصل المضاف المشبه للفعل عن المضاف إليه ، ما نصبه المضاف حالة كونه مفعولا به أو ظرفا . .