التقدير : « سهلها وحزنها » فحذف ما أضيف إليه « سهل » لدلالة ما أضيف إليه « حزن » عليه ، هذا تقرير كلام المصنف وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف من الأول ، كقوله :
ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف « 1 »
فحذف ما أضيف إليه « قبل » وأبقاه على حاله لو كان مضافا ، ولم يعطف عليه مضاف إلى مثل المحذوف ، والتقدير : « ومن قبل ذلك » ومثله قراءة من قرأ شذوذا
« فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ »
« 2 » أي فلا خوف شيء عليهم .
هامش
- الإعراب : سقى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف . الأرضين : مفعول به مقدم منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . الغيث : فاعل سقى مرفوع بالضمة . سهل : بدل من الأرضين بدل بعض من كل منصوب بالفتحة . وحزنها :
الواو عاطفة حزن معطوف على سهل ومنصوب وهو مضاف وها : في محل جر مضاف إليه . فنيطت : الفاء عاطفة . نيط فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح والتاء للتأنيث . عرى : نائب فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف وهو مضاف .
الآمال : مضاف إليه مجرور . بالزرع : جار ومجرور متعلق بنيطت . والضرع :
معطوف بالواو على الزرع .
الشاهد : في قوله : « سهل وحزنها » حيث كان الأصل « سهلها » فحذف المضاف إليه وبقي المضاف على حاله من حذف التنوين ، والشرط موجود هو أنه عطف على هذا المضاف اسم مضاف إلى مثل المضاف إليه المحذوف هو قوله « وحزنها » .
( 1 ) تقدم الكلام عليه مفصلا على الصفحة 304 ، عند الكلام عن إعراب « غير وقبل وأخواتهما » والشاهد هنا حذف المضاف إليه من قبل دون أن يعطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المضاف إليه المحذوف .
( 2 ) من الآية 38 من سورة البقرة وهي« قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » .