والمراد به المصدر واسم الفاعل - والمضاف إليه بما نصبه المضاف : من مفعول به أو ظرف ، أو شبهه .
فمثال ما فصل فيه بينهما بمفعول المضاف قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ »
« 1 » في قراءة ابن عامر ، بنصب « أولاد » وجر « الشركاء » .
ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بظرف نصبه المضاف الذي هو مصدر ما حكي عن بعض من يوثق بعربيّته « ترك يوما نفسك وهواها ، سعي لها في رداها » .
ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذي هو اسم فاعل قراءة بعض السلف
« فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ »
« 2 » بنصب « وعد » وجر « رسل » .
ومثال الفصل بشبه الظرف قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث أبي الدرداء :
« هل أنتم تاركو لي صاحبي » وهذا معنى قوله : « فصل مضاف - إلى آخره » .
وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم ، حكى الكسائي : « هذا غلام واللّه زيد » ولهذا قال المصنف : « ولم يعب فصل يمين » وأشار بقوله :
« واضطرارا وجدا » إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الضرورة بأجنبي من المضاف ، وبنعت المضاف ، وبالنداء ، فمثال الأجنبي قوله :
هامش
( 1 ) الآية 137 من سورة الأنعام وهي« وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ » .( 2 ) الآية 47 من سورة إبراهيم وهي :« فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ » .