معناه دون لفظه ، فإنها تبنى حينئذ على الضم ، نحو :
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
« 1 » وقوله :
96 - أقبّ من تحت عريض من عل « 2 »
وحكى أبو علي الفارسي « ابدأ بذا من أوّل » بضم اللام وفتحها وكسرها - فالضمّ على البناء لنية المضاف إليه معنى . والفتح على الإعراب لعدم نية المضاف إليه لفظا ومعنى ، وإعرابها إعراب ما لا ينصرف للصفة ووزن الفعل ، والكسر على نية المضاف إليه لفظا ، فقول المصنف « واضمم بناء - البيت » « إشارة إلى الحالة الرابعة » وقوله : « ناويا ما عدما » مراده أنك تبنيها على الضم إذا حذفت ما تضاف إليه ونويته معنى لا لفظا .
وأشار بقوله : « وأعربوا نصبا » إلى الحالة الثالثة وهي ما إذا حذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه ، فإنها تكون حينئذ نكرة معربة .
هامش
( 1 ) من الآية 4 من سورة الروم .
( 2 ) قائله : أبو النجم من أرجوزة . والبيت في وصف فرس . أقبّ : بفتح القاف وتشديد الباء - مشتق من القبب وهو دقة الخصر وضمور البطن .
المعنى : « إن هذا الفرس ضامر البطن واسع الظهر » .
الإعراب : أقبّ : خبر لمبتدأ محذوف تقديره « هو » مرفوع بالضمة . من تحت : من حرف جر ، تحت : ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن والجار متعلق بأقب . عريض : خبر ثان للمبتدأ المحذوف مرفوع بالضمة ، من عل : من حرف جر . عل : ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بعريض .
الشاهد : في قوله : « من تحت ومن عل » حيث بنى تحت وعل على الضمّ لحذف ما أضيف إليه كل منهما ونية معناه . ولكن جاء في حاشية المغني اعتراض على بناء « عل » في هذا البيت لأنه من أرجوزة رويّها مجرور وأولها :الحمد للّه العليّ الأجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزلوبذلك يبقى الشاهد في البيت قوله « من تحت » وحده .