العامل في الخبر
وقول المصنف : « وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه » معناه أنه يذكر الخبر بعد اسم « لا » مرفوعا ، والرافع له : « لا » عند المصنّف وجماعة ، وعند سيبويه الرافع له « لا » إن كان اسما مضافا أو مشبّها بالمضاف ، وإن كان الاسم مفردا فاختلف في رافع الخبر : فذهب سيبويه إلى أنّه ليس مرفوعا ب « لا » ، وإنما هو مرفوع على أنه خبر المبتدأ ، لأن مذهبه أنّ « لا » واسمها المفرد في موضع رفع بالابتداء ، والاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ ، ولم تعمل « لا » عنده في هذه الصورة إلا في الاسم .
وذهب الأخفش إلى أن الخبر مرفوع ب « لا » ، فتكون « لا » عاملة في الجزأين كما عملت فيهما مع المضاف والمشبّه به .
* * *
تكرار « لا » :
وأشار بقوله : « والثاني اجعلا » إلى أنه إذا أتي بعد « لا » والاسم الواقع بعدها بعاطف ونكرة مفردة وتكررت « لا » نحو : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » يجوز فيهما خمسة أوجه ، وذلك لأن المعطوف عليه : إمّا أن يبنى مع « لا » على الفتح ، أو ينصب ، أو يرفع .
1 - فإن بني معها على الفتح جاز في الثاني ثلاثة أوجه :
الأول : البناء على الفتح لتركبه مع « لا » الثانية ، وتكون « لا » الثانية عاملة عمل « إنّ » نحو : « لا حول ولا قوّة إلا باللّه » « 1 » .
الثاني : النصب عطفا على محلّ اسم « لا » ، وتكون « لا » الثانية
هامش
( 1 ) « لا » الأولى والثانية عاملتان عمل « إن » ، والاسم : مبني على الفتح في محل نصب ولكل منهما خبر محذوف ، وتعطف الواو جملة على جملة .