أنّ « مسلمين ، ومسلمين » معربان « 1 » .
وأما جمع المؤنث السالم ، فقال قوم : مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر ، فتقول : « لا مسلمات لك » بكسر التاء ، ومنه قوله .
110 - إنّ الشباب الذي مجد عواقبه * فيه ، نلذّ ، ولا لذات للشّيب « 2 »
وأجاز بعضهم الفتح نحو : لا مسلمات لك .
هامش
( 1 ) الرأي الأوّل وهو بناء الاسم على ما ينصب به هو رأي جمهور النحاة ، وهو أدعى إلى طرد القاعدة .
( 2 ) البيت لسلامة بن جندل يأسف على فراق الشباب ، الشيب : جمع : أشيب .
المعنى : إن اللذة في الشباب الذي يعطي كل شيء معنى المجد ، أما الشيخوخة فلا لذة فيها ولا متعة .
الإعراب : إن : حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر ، الشباب : اسمه منصوب ، الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب نعت للشباب ، مجد : خبر مقدم ، عواقبه ، عواقب : مبتدأ مؤخر ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، والجملة : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، فيه : جار ومجرور متعلق بنلذ ، نلذ : فعل مضارع والفاعل : نحن : والجملة : في محل رفع خبر إن ، ولا : الواو : عاطفة ، لا : نافية للجنس تعمل عمل إن ، لذات : اسمها مبني على الكسر في محل نصب ، للشيب : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للا .
الشاهد فيه : قوله : « ولا لذات » فقد جاء اسم « لا » النافية للجنس جمع مؤنث سالما فبني على ما كان ينصب به وهو الكسر ، وأجازوا فيه البناء على الفتح في محل نصب وورد البيت بالروايتين وللنحاة في اسم « لا » إن كان جمع مؤنث سالما أربعة مذاهب :
1 - البناء على الكسر في محل نصب وهو أشهرها .
2 - البناء على الفتح في محل نصب .
3 - البناء على الكسر مع التنوين باعتباره تنوين المقابلة لا تنوين التمكين فلا يعارض البناء .
4 - جواز الوجهين : البناء على الكسر أو على الفتح لا وجوب أحدهما .