« لا غلام رجل قائم » « 1 » ، وبين المكررة نحو : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » « 2 » .
ولا يكون اسمها وخبرها إلا نكرة ، فلا تعمل في المعرفة « 3 » ، وما ورد من ذلك مؤول بنكرة كقولهم : « قضية ولا أبا حسن لها » فالتقدير :
ولا مسمى بهذا الاسم لها « 4 » ، ويدل على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة كقولك : « لا أبا حسن حلّالا لها » ، ولا يفصل بينها وبين اسمها ، فإن فصل بينهما ألغيت كقوله تعالى :
« لا فِيها غَوْلٌ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) لا : النافية للجنس ، غلام : اسمها منصوب لأنه مضاف ، رجل : مضاف إليه ، قائم : خبرها مرفوع .
( 2 ) سيأتي إعرابها مفصلا في : ( ص 352 ) .
( 3 ) لإعمالها ستة شروط ، أربعة متعلقة بها وهي : أن تكون نافية ، وأن يكون المنفي الجنس ، وأن يكون نفيه نصا ، وألا يدخل عليها جار ، وشرطان متعلقان بمعموليها وهما : كونهما نكرتين ، وكون اسمها متصلا بها . ويكون النفي نصا على الجنس إذا كان بمعنى الاستغراق وذلك يكون بتضمن « لا » معنى « من » الاستغراقية وهي مختصة بالنكرات .
( 4 ) أبو الحسن هو علي بن أبي طالب ، وقائل الجملة في حقه هو عمر بن الخطاب ، ثم صار يضرب مثلا للأمر المتعسر ، وتأويل الشارح ليس سليما لكثرة المكنى بأبي الحسن وإنما أوّلها النحاة بقولهم ، قضية ولا فيصل لها ، فكأن أبا الحسن صار اسم جنس رمز به إلى أصحاب الرأي الحاذق الذين يفصلون في الأمور العسيرة .
( 5 ) قال تعالى :« يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ، بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ، لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ »الصافات ( 45 - 47 ) . لا نافية لا عمل لها ، فيها : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدّم ، غول : مبتدأ مؤخر . وقد ألغيت لضعفها بالفصل بينها وبين اسمها ، ووجب حينئذ تكرارها .