أحدهما : ما دلّ على المقاربة وهي : « كاد ، وكرب ، وأوشك » .
والثاني : ما دلّ على الرّجاء وهي : « عسى ، وحرى ، واخلولق » .
والثالث : ما دلّ على الإنشاء وهي : « جعل ، وطفق ، وأخذ ، وعلق ، وأنشأ » « 1 » .
فتسميتها أفعال المقاربة من باب تسمية الكلّ باسم البعض .
* * *
عملها :
وكلها تدخل على المبتدأ والخبر : فترفع المبتدأ اسما لها ، ويكون خبره خبرا لها في موضع نصب ، وهذا هو المراد بقوله : « ككان : كاد وعسى » .
ما يشترط في الخبر :
1 - لكن الخبر في هذا الباب لا يكون إلا مضارعا نحو : « كاد زيد يقوم ، وعسى زيد أن يقوم » . وندر مجيئه اسما بعد « عسى وكاد » كقوله :
85 - أكثرت في العذل ملحّا دائما * لا تكثرن إنّي عسيت صائما « 2 »
هامش
( 1 ) هذه الأفعال الخمسة هي على سبيل المثال لا الحصر ، وقد زاد عليها النحاة أفعالا أخرى مثل : هبّ ، شرع ، هلهل ، أقبل ، قرب ، قام : قام زيد ينظم الشعر « هببت ألوم القلب في طاعة الهوى » . . .
( 2 ) البيت مجهول القائل ، وقد نسب إلى رؤية الراجز وليس في ديوانه .
المعنى : لقد بالغت في لومي وتعنيفي ، فأقصر فإني لأرجو أن أمرّ بذلك كريما صامتا كالصائم ( من قوله : فليقل : إني صائم ) .
الإعراب : أكثرت : فعل وفاعل ، في العذل : جار ومجرور متعلق بأكثرت ، ملحا :
حال من التاء في ( أكثرت ) منصوب بالفتحة ، . دائما : حال ثانية ، لا :
ناهية جازمة ، تكثرن : فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة -