« عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ »
« 1 » ومن وروده بدون « أن » قوله :
87 - عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب « 2 »
وقوله :
هامش
( 1 ) قال تعالى :« عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا ، وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً »( الإسراء 8 ) .
والشاهد في الآيتين الكريمتين وقوع خبر عسى جملة فعلية فعلها مضارع مقترن بأن ، والاقتران بأن هو الغالب .
( 2 ) البيت للشاعر العذري هدبة بن خشرم من قصيدة يقولها وهو في الحبس .
الكرب : الغم .
المعنى : إني لأرجو أن يكشف اللّه قريبا ما أحاط بي من بلاء .
الإعراب : عسى : فعل ماض دال على الرجاء مبني على الفتح المقدر للتعذر ، الكرب :
اسمه مرفوع ، الذي : اسم موصول في محل رفع صفة للكرب ، أمسيت : أمسى :
فعل ماض ناقص والتاء في محل رفع اسمها ، فيه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لأمسى ، والجملة : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . يكون : فعل مضارع ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الكرب . وراء :
ظرف مكان منصوب بالفتحة ، متعلق بمحذوف خبر مقدم لفرج ، والهاء :
ضمير في محل جر بالإضافة ، فرج : مبتدأ مؤخر ، قريب : نعت مرفوع ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب خبر ليكون ، وجملة يكون مع معموليها في محل نصب خبر لعسى .
الشاهد فيه : قوله : « عسى . . يكون وراءه . . . » فقد وقع خبر عسى جملة فعلية فعلها مضارع مجرد من « أن » المصدرية وهو قليل . وقد أعربنا اسم يكون ضميرا مستترا لأنه يشترط في فعل جملة الخبر أن يرفع ضمير الاسم . ويجوز في عسى خاصة أن يرفع اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير الاسم .