الخامس : أن تقع في جملة في موضع الحال كقوله : « زرته وإني ذو أمل » ، ومنه قوله تعالى :
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ »
« 1 » ، وقول الشاعر :
97 - ما أعطياني ولا سألتهما * إلّا وإني لحاجزي كرمي « 2 »
السادس : أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علّق « 3 » عنها باللام نحو :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ( 5 ) ، والشاهد كسر همزة إن لوقوعها في صدر الجملة الحالية ، كما أن اللام الابتدائية ( المزحلقة ) في خبرها ( لكارهون ) موجبة لكسر همزتها .
( 2 ) البيت لكثير عزة من قصيدة يمدح فيها عبد الملك بن مروان وأخاه عبد العزيز .
المعنى : ما أعطاني هذان الجوادان ، ولا طلبت إليهما عطاء إلا وكرمي يمنعني من الإلحاح في المسألة .
الإعراب : ما : نافية ، أعطياني : أعطيا : فعل ماض مبني على الفتح ، وألف الاثنين : في محل رفع فاعل ، والنون : للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به ، ولا :
الواو : عاطفة ، لا : زائدة لتأكيد نفي « ما » ، سألتهما : سألت : فعل وفاعل ، والهاء : في محل نصب مفعول به ، والميم : حرف عماد ، والألف : حرف دال على التثنية ، إلا : أداة استثناء مفرّغ ، وإني : الواو : حالية ، إن : حرف مشبّه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر ، والياء : اسمها في محل نصب لحاجزي . اللام :
مزحلقة ، حاجز : خبر إن مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله . كرمي :
كرم : فاعل حاجز مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء : في محل جر بالإضافة ، وجملة إن ومعموليها : في محل نصب على الحال والتقدير :
ما أعطياني ولا سألتهما إلا محجوزا بكرمي من الإلحاف .
الشاهد فيه : قوله : « إلا وإني لحاجزي . . . » فقد كسرت همزة ( إن ) لوقوعها في صدر جملة الحال ، كما أن دخول اللام في خبرها موجب لكسر همزتها .
( 3 ) التعليق هو إبطال العمل لفظا وإبقاؤه محلا لمجيء ماله صدر الكلام بعد الفعل القلبي .