98 - وكنت أرى زيدا - كما قيل - سيّدا * إذا أنّه عبد القفا واللّهازم « 1 »
روى بفتح « أنّ » وكسرها ، فمن كسرها جعلها جملة مستأنفة ، والتقدير : « إذا هو عبد القفا واللهازم » ، ومن فتحها . جعلها مصدرا
هامش
( 1 ) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن ، أرى : أظن ، اللهازم جمع لهزمة ( بكسر اللام ) وهي طرف الحلقوم الأعلى .
المعنى : لقد كنت أظن زيدا - كما أشيع عنه - سيدا فإذا هو عبد خسيس ما أكثر ما يصفع على قفاه ، وتلكز لهازمه .
الإعراب : كنت : كان الناقصة والتاء اسمها في محل رفع ، أرى ( بضم الهمزة غالبا بمعنى : أظن ) : فعل مضارع جاء على صيغة المبنيّ للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر ، وفاعله مستتر وجوبا تقديره : أنا ، زيدا : مفعول أول ، كما : الكاف : حرف جر متعلق بصفة محذوفة لمفعول مطلق والتقدير :
كنت أظن زيدا ظنا كائنا كقول . . . ، ما : مصدرية ، قيل : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : هو ، وما المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف ( يمكن إعراب : ما اسم موصول في محل جر بالكاف ، وجملة قيل : صلة لموصول ) ، سيدا : مفعول ثان لأرى ، والجملة في محل نصب خبر لكان ، إذا : حرف دال على المفاجأة ، إنه : إن : حرف مشبه بالفعل ، ينصب الاسم ويرفع الخبر ، والهاء : في محل نصب اسمها ، عبد :
خبر إن ، القفا : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة للتعذر ، اللهازم : معطوف على القفا بالواو ، والجملة : استئنافية لا محل لها من الإعراب .
الشاهد فيه : قوله : ( إذا إنه ) فقد روى البيت بكسر الهمزة على الوجه الذي أعربناه ، وبفتح الهمزة وتأويل أن مع ما بعدها بمصدر مرفوع على أنه :
( ا ) مبتدأ والخبر محذوف والتقدير : فإذا العبودية حاصلة .
( ب ) خبر والمبتدأ محذوف والتقدير : فإذا الحاصل العبودية ، وإذا في هذين الوجهين حرف لا محل له من الإعراب .
( ج ) مبتدأ ، وإذا الفجائية ظرف متعلق بالخبر والتقدير : ففي الحضرة عبوديته أو : ففي الزمن الحاضر عبوديته .