تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
23 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا « 1 »
وأما المضاف فيجوز فيه الأمران - النصب ، والجرّ - على السواء ، فتقول : « ضربت ابني تأديبه ، ولتأديبه » وهذا قد يفهم من كلام المصنف : لأنه لما ذكر أنه يقل جرّ المجرد ونصب المصاحب للألف واللام ، علم أن المضاف لا يقلّ فيه واحد منهما ، بل يكثر فيه الأمران ، ومما جاء فيه منصوبا قوله تعالى :
« يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ »
« 2 » وقوله :
هامش
( 1 ) قائله : قريط بن أنيف من شعراء بني العنبر . بهم : الباء للبدل أي بدلهم . شنّوا : فرقوا أنفسهم . الإغارة : الهجوم على العدو والإيقاع بهم . فرسانا : جمع فارس وهو راكب الفرس . ركبانا : جمع راكب وهو أعم من الفارس . المعنى : أتمنى بدل هؤلاء القوم قوما آخرين من صفتهم أنهم إذا ركبوا للقاء العدو تفرقوا لأجل الهجوم عليه من جميع الجهات ما بين راكب فرس وراكب غيرها . الإعراب : ليت : حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر لي ، بهم : جاران ومجروران متعلقان بمحذوف خبر مقدم لليت . قوما : اسم ليت مؤخر منصوب بالفتحة . إذا : ظرف يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب متعلق بشنوا . ركبوا : ركب فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب لوقوعها جواب شرط غير جازم . الإغارة : مفعول لأجله منصوب بالفتحة . فرسانا : حال منصوب من ضمير شنوا . وركبانا : الواو عاطفة ، ركبانا معطوف على فرسانا ومنصوب مثله . الشاهد : في قوله : « الإغارة » حيث نصب على أنه مفعول له وهو محلى بالألف واللام والأكثر فيه الجر . ( 2 ) من الآية 19 من البقرة وتمامها« أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ » .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 243 | محمد علي سلطاني