2 - ويمتاز أيضا بتاء « أتت » ، والمراد بها : تاء التأنيث الساكنة « 1 » نحو :
« نعمت وبئست » . فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للأسماء ، فإنها تكون متحركة بحركة الإعراب ، نحو : « هذه مسلمة ورأيت مسلمة ، ومررت بمسلمة » . ومن اللاحقة للحرف نحو :
« لات وربّت » . وأمّا تسكينها مع : « ربّ وثمّ » فقليل نحو « ربّت وثمّت » .
3 - ويمتاز أيضا بياء « افعلي » ، والمراد بها : ياء الفاعلة ، وتلحق فعل الأمر نحو « اضربي » « 2 » ، والفعل المضارع نحو : « تضربين » « 3 » ، ولا تلحق الماضي .
. وإنما قال المصنف : يا « افعلي » ولم يقل : ياء الضمير ، لأن هذه تدخل فيها ياء المتكلم ، وهي لا تختص بالفعل ، بل تكون فيه نحو :
« أكرمني » ، وفي الاسم نحو : « غلامي » ، وفي الحرف نحو :
« إنّي » ، بخلاف ياء « افعلي » فإن المراد بها ياء الفاعلة على ما تقدم ، وهي لا تكون إلا في الفعل .
4 - ومما يميّز الفعل ، نون « أقبلنّ » ، والمراد بها نون التوكيد خفيفة كانت أو ثقيلة ، فالخفيفة ، نحو قوله تعالى :
« لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ »
« 4 »
هامش
( 1 ) الساكنة أصالة وإن تحركت لسبب عارض كالتقاء الساكنين مثلا في قوله تعالى :« قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ » .( 2 ) فعل أمر مبني على حذف النون ، لاتصاله بياء المؤنثة ، والياء : فاعل : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع
( 3 ) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وياء المخاطبة فاعل ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع .
( 4 ) سورة العلق الآية ( 15 ) اللام : واقعة في جواب القسم في قوله تعالى :« لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً »الآية ، نسفعن فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن ، ونون التوكيد : حرف لا محل له من الإعراب . والجملة : لا محل لها من الإعراب لأنها جواب للقسم .
وجواب الشرط محذوف أغنى عنه جواب القسم .