( و ) والتنوين الغالي « 1 » - وأثبته الأخفش - وهو : الذي يلحق القوافي المقيدة « 2 » .
3 - كقوله : وقاتم الأعماق خاوي المخترقن « 3 »
وظاهر كلام المصنف أن التنوين كلّه من خواصّ الاسم .
وليس كذلك ؛ بل الذي يختص به الاسم إنما هو : تنوين التمكين والتنكير والمقابلة والعوض ، وأما تنوين الترنّم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف .
هامش
- المعنى : لقد دنا الرحيل غير أن إبلنا لم تغادر ديار الأحبة برحالنا ، وكأنها قد رحلت لدنو الفراق .
الإعراب : غير : اسم منصوب على الاستثناء . لما : حرف جازم ، تزل : فعل مضارع تام مجزوم بلم ، والفاعل مستتر تقديره : هي ، والجملة خبر أن في محل رفع ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة إلى غير . كأن :
حرف مشبه بالفعل مخففة من الثقيلة ، تنصب الاسم وترفع الخبر ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، وخبرها جملة فعلية محذوفة دلّ عليها الكلام السابق والتقدير : وكأن قد زالت .
الشاهد فيه : دخول تنوين الترنم على الحرف ( قدن ) مما يدل على أنه ليس دليلا على اسمية ما يدخل عليه ، وليس من أنواع التنوين الأربعة التي أشار الشارح إلى أنها علامات للاسم .
( 1 ) سمي الغالي من الغلو وهو الزيادة .
( 2 ) القوافي المقيّدة هي التي سكن فيها حرف الروي :
( 3 ) من رجز لرؤية بن العجّاج . والقاتم : المظلم ، الأعماق : نواحي الصحراء ، والمخترق : الممرّ .
المعنى : رب مكان مظلم النواحي خالي المعابر والطرق دفعت إليه ناقتي .
الإعراب : وقاتم : الواو : واو رب ، قاتم : مبتدأ مجرور لفظا مرفوع تقديرا ، وما بعده صفات له والخبر مذكور بعد أبيات من الأرجوزة . الشاهد فيه قوله :
( المخترقن ) فقد ألحق التنوين الغالي بآخر القافية المقيدة ، وأدخله على المحلى بأل ، مما يدل على أن التنوين الغالي ليس دليلا على الاسمية ، لأن تنوين الاسم لا يدخل على المحلى بأل .