وغواش » ونحوهما رفعا وجرا : نحو « هؤلاء جوار « 1 » ، ومررت بجوار » فحذفت الياء وأتى بالتنوين عوضا عنها .
( ه ) وتنوين الترنّم : وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علة كقوله :
1 - أقلّى اللوم - عاذل - والعتابن * وقولي - إن أصبت - لقد أصابن « 2 »
فجيء بالتنوين بدلا من الألف لأجل الترنم . وكقوله :
2 - أزف الترحّل غير أنّ ركابنا * لمّا تزل برحالنا وكأن قدن « 3 »
هامش
( 1 ) جوار : خبر للمبتدأ « هؤلاء » مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة والمعوض عنها بالتنوين ، أما النصب فيظهر على الياء لخفته ، وسمي تنوين « التعويض » لا « التمكين » لأن الكلمتين ( جوار وغواش ) ممنوعتان من الصرف لصيغة منتهى الجموع . وتعرب : بجوار : الباء حرف جر وجوار مجرور بالباء وعلامة جرّه الفتحة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، وحذفت الياء هنا لأن الفتحة نائبة عن الكسرة ، فحملت عليها في حذف الياء معها .
( 2 ) البيت للشاعر الأموي جرير بن عطية ، وهو مطلع قصيدته المشهورة ( الدامغة ) التي هجا فيها الراعي النميري والفرزدق .
المعنى : أقلي لومي واتركي العتب عليّ ، ولا ننكري الصواب إن نطقت به بل قولي لقد أصاب .
الإعراب : أقلّي : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة : فاعل مبني على السكون في محل رفع . عاذل : منادى مرخم نكرة مقصودة مبني على ضم آخره المحذوف للترخيم في محل نصب على النداء . لقد : اللام ابتدائية للتوكيد ، وقد : للتحقيق . وجملة لقد أصابن : مقول القول في محل نصب .
الشاهد فيه : العتابن وأصابن حيث دخل تنوين الترنم عليهما ، والأول محلى بأل والثاني فعل فدلّ ذلك على أن تنوين الترنم ليس دليلا على اسمية ما يدخل عليه .
( 3 ) البيت للشاعر الجاهلي زياد بن معاوية الملقب بالنابغة الذبياني ، وأزف بمعنى :
قرب ، والركاب : الإبل ، -