الجزء الأول
[ المقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على المعلم الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين . وبعد :
فإن القرآن الكريم هو دستور المسلم في حياته العامة والخاصة ، وهذا الدستور يضم بين دفتيه ما يريده اللّه تعالى للمسلم من اعتقاد وعمل ، فالمسلم الحريص على نيل رضى اللّه في الدنيا والفوز بجنته في الآخرة ؛ لا بد أن يكون حريصا على فهم كتاب اللّه ليكون أقدر على فهم ما يريده تعالى من عباده ، وفهم كتاب اللّه لا يتأتّى إلا بتعلّم اللغة العربية ، لأن القرآن الكريم يمثل الذروة العليا في الأساليب العربية ، وقد صرح سبحانه في كتابه العزيز بذلك في عشرة مواضع من سور :
( النحل / 103 ) و ( الشعراء / 195 ) و ( يوسف / 2 ) و ( الرعد / 37 ) و ( طه / 113 ) و ( الزّمر / 28 ) و ( فصّلت / 3 ) و ( الشّورى / 7 ) و ( الزّخرف / 3 ) و ( الأحقاب / 12 ) .
فكان من ذلك قوله تعالى في سورة الشعراء
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
ونوّه سبحانه بسمو أدائه واستواء أحكامه حين قال في سورة الزّمر
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
.