قال ابن هشام : والصواب ألا يعدا ؛ لأنهما إشباع للحركة بدليل آلرجلاه في النصب ، وآلرجليه في الجر .
حرف الفاء
( الفاء للترتيب ) مع التشريك ، وهو معنوي كقام زيد فعمرو ، وذكري وهو عطف مفصل على مجمل نحو :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما
[ البقرة : 36 ] ،
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا
[ النساء : 153 ] ،
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ
[ هود : 45 ] ، ( وأنكره ) أي : الترتيب ( الفراء مطلقا ) واحتج بقوله تعالى :
أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا
[ الأعراف : 4 ] ، ومجيء البأس سابق للإهلاك ، وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها ، أو بأنها للترتيب الذكري ، ( و ) أنكره ( الجرمي في الأماكن والمطر ) بدليل قوله :
« 1594 » - بين الدّخول فحومل
وقولهم : ( مطرنا مكان كذا فمكان كذا ) ، وإن كان وقوع المطر فيهما في وقت واحد ( وللتعقيب في كل شيء بحسبه ) نحو : جاء زيد فعمرو ، أي : عقبه بلا مهلة ( تزوج فلان فولد له ) إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل ، ومنه قوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
[ الحج : 63 ] ، ( وللسببية غالبا ) في عطف ( جملة أو صفة ) نحو :
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
[ القصص : 15 ] ،
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ
[ البقرة : 37 ] ،
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
[ الواقعة : 52 - 54 ] ، وقد تخلو عنه نحو :
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ
[ الذاريات 26 - 27 ] ،
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
[ الصافات : 2 - 3 ] .
( وتختص ) الفاء ( بعطف مفصل على مجمل ) كالأمثلة السابقة في الترتيب الذكري ، ( و ) بعطف ( جملة شرطها العائد ، وخلت منه ) صفة أو صلة أو خبرا لما فيها من الربط نحو : ( الذي يطير فيغضب زيد الذباب ) ( مررت برجل يبكي فيضحك عمرو ، خالد يقوم فيقعد عمرو ) ( قيل : وترد للغاية ) بمعنى إلى ، وجعل منه قوله :
« 1595 » - بين الدّخول فحومل
على تقدير : ما بين الدخول إلى حومل ، فحذف ما دون بين كما عكس ذلك من قال :
هامش
( 1594 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1586 ) .
( 1595 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1595 ) ، ( 1586 ) .