عدم التصرف ؛ إذ لم يستعمل في موضع من المواضع التي تستعمل فيها الأسماء ، إلا في الابتداء خاصة كالحرف .
( وثالثها : إيم المكسورةمبني ) وأصله السكون كسر ؛ لالتقاء الساكنين ، وعلى الأول هي جرة إعراب بواو قسم مقدرة .
( ورابعها من وم ) مبنيان ؛ لأنهما على وضع الحرف ، وحركة الثاني لضرورة الابتداء ، والأول لالتقاء الساكنين في الاسم بعدها .
( و ) الأصح بناء على الإعراب ( أنه لازم الرفع ) إذ لم يرو عن العرب إلا بذلك ، وقال ابن درستويه : يجوز جره بواو القسم ، ( و ) الأصح على الرفع ( أنه مبتدأ ) خبره محذوف ، أي : قسمي ، وقال ابن عصفور : هو خبر والمحذوف مبتدأ ، ( و ) الأصح ( أنه مضاف للّه والكعبة والكاف والذي ) والأول هو الغالب ، والباقي كقولهم : أيمن الكعبة ، وقول عروة بن الزبير : أيمنك لئن ابتليت لقد عافيت ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأيم الذي نفسي بيده » « 1 » ، وقال الفارسي : لا يضاف إلا إلى اللّه والكعبة ، وقال ابن هشام : لا تضاف إلا إلى اللّه فقط ، أما إضافته لغير ما ذكر فشاذ أنشد الكسائي :
« 1166 » -
ليمن أبيهم لبئس العذرة اعتذروا
( و ) الأصح ( أنه مفرد ) وقال الكوفيون : هو جمع يمين على أفعل كأفلس ؛ لأن بناء أفعل لا يوجد في الأسماء مفردا ، ورد بأنه لو كان جمعا للزمت همزته الفتح والقطع ، وميمه الضم ، ولجاء مرفوعا ومنصوبا .
( و ) الأصح على الإفراد ( أنه مشتق من اليمن ) ، وبه جزم ابن مالك في شرح « الكافية » ، وحكى ابن طاهر عن سيبويه أنه مشتق من اليمين ، ( و ) الأصح ( أن م ليست بدلا عن الواو ولا أصلها من ، ولا أيمن ) ، وقيل : هي بدل من الواو كالتاء ؛ لكونهما شفهيتين ، ورد بأنه لو كان كذلك للزمت الفتح كالتاء ، وبأن إبدال التاء من الواو معروف مطرد كاتصف واتصل ، وغير مطرد كتراث وتجاه ، ولم تبدل الميم منها إلا في موضع شاذ وهو فم ، وفيه مع شذوذه خلاف .
هامش
( 1166 ) - الشطر من البسيط ، وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 541 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1314 .
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الأيمان والنذور ، باب كيف كانت يمين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( 6639 ) ، ومسلم ، كتاب الأيمان ، باب الاستثناء ( 1654 ) .