والثاني نحو :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
[ البقرة : 187 ] ، دل النهي عن الوصال على عدم دخول الليل في الصوم ،
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[ البقرة : 280 ] فإن الغاية لو دخلت هنا لوجب الإنظار حال اليسار أيضا وذلك يؤدي إلى عدم المطالبة وتفويت حق الدائن .
« 1064 » -
سقى الحيا الأرض حتى أمكن عزبت * لهم فلا زال عنها الخير مجذوذا
دل على عدم الدخول دعاء الشاعر على ما بعد حتى بانقطاع الخير عنه ، ( وإلا ) أي :
وإن لم تقم قرينة تدل على الدخول ولا عدمها ( فثالثها ) أي : الأقوال ( وهو الأصح ) ورأي الجمهور ( تدخل مع حتى دون إلى ) حملا على الغالب في البابين ؛ لأن الأكثر مع القرينة عدم الدخول في ( إلى ) ، والدخول في ( حتى ) فوجب الحمل عليه عند التردد ، وأولها يدخل فيهما ، وثانيهما لا فيهما واستدل القولان في استواء حتى وإلى بقوله تعالى
فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
[ الصافات : 148 ] ، وقرأ ابن مسعود : عتى حين .
( ورابعها يدخل معهما ) أي : مع إلى وحتى ( إن كان من الجنس ) و ( لا ) يدخل ( إن لم يكن ) نحو : إنه لينام الليل حتى الصباح أو إلى الصباح نقله أبو حيان في حتى عن الفراء والرماني وجماعة وابن هشام في إلى غير المسمى قائله ، وهو قول الأندلسي فيما نقله الرضي .
( فإن كانت حتى عاطفة دخلت وفاقا ) نحو : أكلت السمكة حتى رأسها . قال ابن هشام : ووهم من ادعى الاتفاق في دخول الغاية في حتى مطلقا ، وإنما هو في العاطفة ، والخلاف في الخافضة مشهور ، قال : والفرق أن العاطفة بمنزلة الواو .
رب
( رب ) بضم الراء وتشديد الباء وفتحها ( ويقال رب ) بفتح الراء ( وربت ) بضمها ( وربت ) بالضم وفتح الباء والتاء ( وربت ) بسكون التاء ( وربت ) بفتح الثلاثة ( وربت ) بفتح الأولين وسكون التاء ( وتخفيف ) الباء في هذه ( السبعة وربتا ) بالضم وفتح الباء المشددة ( ورب ) بالضم وبالسكون ( ورب ) بالفتح والسكون فهذه سبع عشرة لغة حكاها ما عدا ( ربتا ) ابن هشام في « المغني » ، وحكى ابن مالك منها عشرا ، وزاد أبو حيان ( ربتا ) وزعم أبو
هامش
( 1064 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 289 ، ومغني اللبيب 1 / 124 ، وشرح شواهد المغني 1 / 371 ، والقافية في هذه المصادر : « محدودا » مكان « مجذوذا » ، انظر المعجم المفصل 1 / 288 .