الثالث : أن تكون عاملة إما رفعا نحو : قائم الزيدان عند من أجازه ، أو نصبا نحو :
أمر بمعروف صدقة ، أو جرا نحو : غلام امرأة جاءني ، و « خمس صلوات كتبهن الله » « 1 » ، ومثلك لا يبخل ، وغيرك لا يجود .
الرابع : أن تكون دعاء نحو :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
[ الصافات : 130 ]
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[ المطففين : 1 ] .
الخامس : أن تكون جوابا نحو : درهم في جواب ما عندك ؟ أي : درهم عندي ، فيقدر الخبر متأخرا ، ولا يجوز تقديره متقدما ؛ لأن الجواب يسلك به سبيل السؤال ، والمقدم في السؤال هو المبتدأ .
السادس : أن تكون واجبة التصدير كالاستفهام نحو : من عندك ؟ والشرط نحو : من يقم أقم معه .
السابع : أن تكون مصغرة نحو : رجيل جاءني ؛ لأنه في معنى رجل صغير .
الثامن : أن تكون مثلا ؛ إذ الأمثال لا تغير نحو : ليس عبد بأخ لك .
التاسع : أن يعطف على سائغ الابتداء نحو : زيد ورجل قائمان ،
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[ البقرة : 263 ] .
العاشر : أن يعطف عليه ذلك نحو :
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
، أي : أمثل من غيرهما .
الحادي عشر إلى السابع عشر : أن يقصد به عموم نحو : كل يموت ، أو تعجب نحو :
عجب لزيد ، أو إبهام نحو : ما أحسن زيدا ، أو خرق للعادة نحو : شجرة سجدت وبقرة تكلمت ، أو تنويع نحو :
« 324 » -
فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسرّ
هامش
( 324 ) - البيت من المتقارب ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه ص 347 ، وتخليص الشواهد ص 193 ، وحماسة البحتري ص 123 ، والكتاب 1 / 86 ، والمقاصد النحوية 1 / 565 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 2 / 749 ، انظر المعجم المفصل 1 / 293 .
( 1 ) أخرجه النسائي ، كتاب الصلاة ، باب المحافظة على الصلوات الخمس ( 461 ) ، وأبو داود ، كتاب الصلاة ، باب فيمن لم يوتر ( 1420 ) .