أي : وعزّ ما أصيبا به .
وفي الحرفي إن بقي معمول الصلة كقوله : أما أنت منطلقا انطلقت ، أي : لأن كنت ، فحذف كان وهي صلة أن ومعمولها باق ، وكذا قولهم : كل شيء مهمة ما النساء وذكرهن ، أي : ما عدا النساء ووصفها .
( ص ) ولا يحذف عائد أل ، وثالثها يجوز بقبح لدليل ، وفوقه إن تعدى وصفها لاثنين أو ثلاثة ، ورابعها يقل في متعدي واحد ويحسن في غيره ، وخامسها لضرورة ، ومحله عند الأخفش نصب ، والمازني جر ، والفراء يجوزان ، وسيبويه يقاس بالظاهر .
( ش ) في حذف العائد من صلة أل نحو : الضاربها زيد هند أقوال :
أحدها : المنع مطلقا وعليه الجمهور ، واختلف في محله أمنصوب هو أم مجرور ؟
فذهب الأخفش إلى أنه منصوب ، والمازني إلى أنه منصوب ، والمازني إلى أنه مجرور ، والفراء إلى جواز الأمرين ، وسيبويه إلى اعتباره بالظاهر ، فحيث جاز النصب والجر نحو :
جاء الضاربا زيدا أو زيد جاز في الضمير نحو : الضارباهما غلامك الزيدان ، وحيث وجب في الظاهر النصب نحو : جاء الضارب زيدا وجب في الضمير نحو : الضاربة زيد غلامك .
والثاني : الجواز مطلقا كقوله :
« 293 » -
ما المستفزّ الهوى محمود عاقبة
أي : المستفزّه .
والثالث : إن لم يدل عليه دليل لم يجز ، لا تقول : جاءني الضارب زيد ؛ لأنه لا يدرى هل الضمير المحذوف مفرد أو غير مفرد ، ولا هل هو مذكر أو مؤنث ؟ وإن دل عليه دليل كان حذفه قبيحا نحو : جاءني الرجل الضاربة زيد وهو على قبحه في اسم الفاعل المأخوذ من متعد إلى ثلاثة أحسن منه في المتعدي إلى اثنين ، وفي المتعدي إلى اثنين أحسن منه في المتعدي إلى واحد .
هامش
( 293 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 171 ، وتخليص الشواهد ص 161 ، وشرح الأشموني 1 / 79 ، 170 ، وشرح التصريح 1 / 146 ، 2 / 267 ، والمقاصد النحوية 1 / 447 ، انظر المعجم المفصل 1 / 425 .