تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 1165

مساهمون:

ص١١٦٥
ب « لا » أو ب « ما » فيجب عدم اقترانها ب « الواو » كقوله تعالى :
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ
« 1 » وكقوله تعالى :
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
« 2 » ، ومثل :
عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة * فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما
فجملة « ما تصبو » مضارعيّة منفيّة ب « ما » واقعة حالا ، وجب تجردها من الواو ، ومثل :
فلا مرحبا بالدّار لا تسكنونها * ولو أنّها الفردوس أو جنّة الخلد
فالجملة المضارعيّة الحاليّة المنفيّة ب « لا » وجب تجرّدها من الواو . 5 - إذا كان المضارع مثبتا غير مقرون ب « قد » فلا تقترن جملته الحاليّة ب « الواو » كقوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
« 3 » . فجملة « تستكثر » مضارعيّة مثبتة غير مقترنة ب « قد » يجب تجرّدها من « الواو » . جواز اقتران الجملة الحاليّة بالواو : ويجوز أن تقترن الجملة الحالية ب « الواو » أو تتجرّد منها إذا كانت مضارعيّة منفيّة ب « لم » أو « لمّا » . مثل : « أدبت المجرم ولم أشفق » .

واو ربّ

اصطلاحا : هي التي تعمل عمل ربّ في دخولها على النّكرات وجرّ الاسم بعدها ، كقول الشاعر :
وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
« وليل » : « الواو » هي واو « ربّ » « ليل » : اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنّه مبتدأ . ومثل :
وبلدة ليس بها طوريّ * ولا خلا الجنّ بها إنسيّ
والتقدير : وربّ بلدة ليس بها أحد ولا بها إنسيّ خلا الجنّ . وتسمّى أيضا : نائب ربّ .

الواو الزّائدة

اصطلاحا : هي الواو التي تزاد في الكلمة لغرض بلاغيّ ، كقوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
« * 1 » كلمة « كوثر » زيدت فيها « الواو » لإلحاقها بوزن « جعفر » ومثل : « اخضوضر العشب » . فكلمة « اخضوضر » زيدت فيها « الواو » لإلحاقها بوزن « افعوعل » . 2 - وتزاد في الجملة الواقعة نعتا لتزيد التصاقها بالمنعوت وتقوّي دلالتها على النّعت ، كقوله تعالى :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
« * 2 » . 3 - وتزاد لمجرّد الزّيادة دون إرادة غرض آخر ، كقوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« * 3 » واختلفوا في « الواو » الزّائدة فقال بعضهم هي « الواو » الزّائدة مع « فتحت » وقال آخرون : بل هي العاطفة ، والواو » الدّاخلة على قال لهم خزنتها هي الحاليّة . وقيل : هما للعطف والجواب محذوف وتقديره : كان كيت وكيت ومثله قوله تعالى :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
« * 4 » فقيل « الواو » الدّاخلة على « تلّه » هي
هامش
( 1 ) من الآية 84 من سورة المائدة . ( 2 ) من الآية 20 من سورة النحل . ( 3 ) من الآية 6 من سورة المدّثّر . ( * 1 ) الآية 1 من سورة الكوثر . ( * 2 ) من الآية 4 من سورة الحجر . ( * 3 ) من الآية 73 من سورة الزّمر . ( * 4 ) من الآيتين 103 و 104 من سورة الصّافّات .