3 - وجوب العطف وامتناع المعيّة ، حين يكون الفعل لا يأتي إلّا من متعدّد ، مثل : « تشارك خليل وسمير » . وهذا يقتضي الاشتراك المعنويّ الحقيقيّ ، أو حين يوجد ما يفسد المعنى ، مثل :
« أطلّ القمر وسمير قبله » . ففساد المعنى يأتي من كلمة « قبله » .
4 - امتناع العطف ووجوب النّصب إما على المعيّة منعا من فساد لفظي ، مثل : « نظرت لك وطائرا » لأن العطف على الضّمير المجرور يوجب إعادة حرف الجرّ ، كقول الشاعر :
فما لي وللأيّام لا درّ درّها * تشرّق بي طورا وطورا تغرّب
فقد أعيد حرف الجرّ اللام بعد حرف العطف « الواو » . أو منعا من فساد معنويّ ، مثل :
سافرت والليل ، إذ لا يصحّ أن يتسلّط العامل « سافرت » على الاسم الذي بعد « الواو » ، أو النّصب على غير المعيّة بتقدير فعل محذوف ، مثل قول الشاعر :
علفتها تبنا وماء باردا * حتّى شتت همّالة عيناها
إذ لا يجوز أن تعطف « ماء » على « تبنا » . أمّا إذا اعتبرنا « علفتها » بمعنى قدّمت لها فيمكن أن نجري العطف بين « تبنا » و « ماء » ولا يجوز أن تكون « ماء » مفعولا معه لأنه لا يحصل في الوقت الذي يحصل فيه علف التبن إذ أن شرط المفعول معه أن يشارك ما قبله في الزّمن . أمّا إذا اعتبرنا المعنى من باب عطف الجمل فيصحّ العطف والتّقدير : علفتها تبنا وأشربتها ماء . ومن ذلك أيضا قول الشاعر :
فكونوا أنتم وبني أبيكم * مكان الكليتين من الطّحال
فإن الاسم بعد « الواو » منصوب على أنه مفعول معه ، ولم يعطفه « بالواو » على الضّمير المتّصل ب « كونوا » وعلى « أنتم » المؤكّدة ل « واو » الجماعة .
ومثال النّصب على غير المعية ، قول الشاعر :
تراه كأنّ اللّه يجدع أنفه * وعينيه إن مولاه كان له وفر
والتقدير : ويفقأ عينيه ، لأن الجدع خاصّ بالأنف لغة .
المفعول من أجله
اصطلاحا : المفعول به .
المفعول منه
اصطلاحا : هو المنصوب على نزع الخافض كقوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا
« * 1 » أي : من قومه .
المفعول النّحويّ
اصطلاحا : هو الاسم الذي يعرب مفعولا به سواء أوافق إعرابه المعنى اللّغويّ الواقعيّ أو لم يوافقه ، مثل : « شرب المريض الدّواء » . ومثل :
« ما أحلى النّجاح » .
ويسمّى أيضا : المفعول الحقيقيّ .
المفعولات
لغة : جمع مفعول : وهو اسم مفعول من فعل :
عمل .
واصطلاحا : المفاعيل .
المفعوليّة
لغة : مصدر صناعي من مفعول .
واصطلاحا : عامل النصب في المفعول به .
هامش
( * 1 ) من الآية 155 من سورة الأعراف .