المفعول المطلق
اصطلاحا : يسمّى : الفعل . المصدر المنصوب . المنصوب على المصدريّة . الحدث .
الحدثان .
تسميته : سمي هذا المفعول مطلقا لأنه ليس مقيّدا بذكر شيء بعده ، وربّما سمّي مطلقا لأنه المفعول الحقيقي لفاعل الفعل ، إذ لم يوجد من الفاعل إلّا ذلك الحدث ، مثل : قام الطفل قياما مبكّرا . فالطفل أوجد القيام نفسه بعد أن لم يكن .
تعريفه : هو مصدر ، يذكر بعد الفعل ، منصوب دائما ، مثل : « ترفّع الكريم عن الذّلّة ترفعا لا تشوبه شائبة » .
أغراضه : تختلف أغراضه بحسب فائدته المعنوية . من تلك الأغراض :
1 - تأكيد لفظ عامله توكيدا لفظيا وتقويته ، ويتحقّق هذا الغرض بالمصدر المنصوب المبهم ، مثل : « طار العصفور في الجوّ طيرانا » وكقوله تعالى :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
« 1 »
2 - تأكيد معنى عامله وبيان نوعه ، ويدخل فيه المصدر الذي يدلّ على الهيئة ، مثل : « ضرب الحاكم اللّصّ ضرب الأمير » وكقوله تعالى :
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
« 2 » إذ لا يمكن بيان النّوع من غير توكيد لمعنى العامل .
3 - تأكيد معنى العامل مع بيان عدده معا ، مثل : « دقّت السّاعة دقّتين » .
4 - قد يكون للتأكيد على معنى العامل ونوعه وعدده معا ، مثل : « دقّت السّاعة دقّتين متتاليتين .
حكمه : للمفعول المطلق أحكام تختلف بحسب فائدته في المعنى ؛ من هذه الأحكام :
1 - إذا كان المصدر المنصوب مؤكّدا لعامله توكيدا محضا ، فلا يرفع فاعلا ، ولا ينصب مفعولا به ، ولا يجوز تثنيته ولا جمعه ما دام مبهما يراد منه المعنى المجرّد ، ومعنى الجنس لا الأفراد ، فهو يدلّ بنفسه على القليل والكثير ، فلا تقول :
« وعدتك وعودا » إلّا إذا كان المصدر منتهيا بالتاء فيجوز أن تقول : قرأت قراءتين .
2 - إذا كان المصدر مبيّنا للنّوع أو للعدد ، فيجوز تثنيته وجمعه وتقدمه على العامل ، مثل :
« حكم المعلم على طلّابه حكمي العاقل ، الشّدّة من غير عنف واللّين من غير ضعف » « حكمي » مصدر هو مفعول مطلق يبيّن النوع أكثر ممّا يبيّن العدد ، ومثل : « يدور المسلمون سبع دورات حول الكعبة » .
حذف المصدر الصريح : يجوز حذف المصدر الصّريح إذا كانت صيغته من مادة العامل اللّفظية أي : الذي يكون من لفظ العامل وحروفه ، مثل : « فرحت فرحا » و « مشيت مشيا » وإذا وجد في الكلام ما ينوب عنه فيجوز حذفه .
ما ينوب عن المصدر : ينوب عن المصدر فيعرب مفعولا مطلقا أو نائبا عن المفعول المطلق المبيّن عدّة أشياء منها :
1 - ما يدل على المصدر من صفة ، مثل :
« خاطبته أحسن الخطاب » أو أيّ خطاب ، ومثل :
الغنى في يد اللئيم قبيح * قدر قبح الكريم في الإملاق
2 - « كل » ، و « بعض » مضافتين لمثل المصدر المحذوف ، كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) من الآية 164 من سورة النساء .
( 2 ) من الآية 85 من سورة الحجر .