تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 913

مساهمون:

ص٩١٣
« بعد » فكفّتها عن العمل ، والأصل أن يكون ما بعدها مجرورا بالإضافة ، وبعد دخول ما عليها ارتفع الاسم على الابتداء « أفنان » مبتدأ . 3 - قد تكون « ما » موصولا اسميا أو حرفيا عند عدم وجود قرينة تدلّ على مصدريتها ، مثل : « سرّني ما قلت » أي : سرني قولك ، أو سرّني الذي قلته . 4 - يجب أن تكون « ما » موصولا حرفيا إذا كان بعدها فعل لازم أو فعل متعد مستوف لمفعوله كقوله تعالى :
وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
« 1 » « ما » موصول حرفي لأننا لا نستطيع تقدير عائد بعدها . 5 - رأى الأخفش كما رأى بعض الكوفييّن من النّحاة أن « ما » اسم موصول فأعادوا عليها ضمير المصدر المؤوّل بعدها ، ففي المثل : « سرّني ما قلت » يكون التقدير سرّني القول الذي تقوله . أما البصريّون فيرون أنها موصول حرفي ويقدّرون المثل : « سرّني قولك » . وردّ قول الأخفش والكوفييّن أنه لا يقدّر دائما الضّمير العائد إلى الموصول الاسميّ بدليل قول الشاعر :
أليس أميري في الأمور بأنتما * بما لستما أهل الخيانة والغدر
إذ لا يسوغ تقدير ضمير عائد إلى اسم الموصول من صلته ، من ضمير المصدر .

ما المصدريّة الزّمانيّة

اصطلاحا : هي التي تقدّر قبلها كلمة تدلّ على ظرف مبهم غير محدود ، مثل : زمان ، وقت ، دهر ، حين . . . كقوله تعالى :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« 2 » والتقدير : مدّة دوامي حيّا ، وتسمى أيضا : ما المصدريّة الظّرفيّة ، ما التّوقيتيّة .

ما المصدريّة الظرفيّة

اصطلاحا : ما المصدريّة الزمانيّة ، وذلك لأنها تقدّر بالظّرف وبالمصدر .

ما المصدريّة غير الزّمانيّة

اصطلاحا : هي ما المصدرية بدون الدّلالة على الظّرف أو الوقت ، كقوله تعالى :
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
« * 1 » والتقدير : كإيمان .

ما المغيّرة

اصطلاحا : هي التي تغيّر معنى الكلمة التي تدخل عليها فإذا دخلت « ما » على « لو » يتغيّر معناها من الشّرط إلى التّحضيض ، كقوله تعالى :
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
« * 2 » وإذا دخلت على « حيث » غيرت معناها من الظّرفية إلى الشّرطيّة . كقوله تعالى :
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
« * 3 » حيث تدلّ على الظّرفيّة المكانيّة ، وبدخول « ما » عليها تصير « حيثما » الشّرطية ، كقوله تعالى :
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« * 4 » .

ما الموجبة

هي التي تدخل على الفعل المتضمّن معنى النفي ، فتجعله موجبا ، مثل قول الشاعر :
ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * وسواك مانح فضله المحتاج
حيث أن « زال » معناها النّفي ودخلت عليها « ما » التي تفيد النّفي ، فنفي النفي إثبات ومثل :
هامش
( 1 ) من الآية 25 من سورة التوبة . ( 2 ) من الآية 31 من سورة مريم . ( * 1 ) من الآية 13 من سورة البقرة . ( * 2 ) من الآية 7 من سورة الحجر . ( * 3 ) من الآية 191 من سورة البقرة . ( * 4 ) من الآية 144 من سورة البقرة .