ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ ودوني جندل وصفائح
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
حيث وقع الفعل « لسلّمت » بلفظ ماض ومعناه المستقبل بعد « لو » ومثل : « لو نجح التلميذ أحبّه معلّموه » ففعل الشرط هو « نجح » وإعرابه : فعل ماض مبني على الفتح وهو فعل الشرط .
« التلميذ » : فاعل مرفوع « أحبّه » فعل ماض « والهاء » مفعوله « معلموه » فاعله مع « الهاء » مضاف إليه وهو جواب الشرط . ومثل : « لو تكاسل الطالب لم ينل جائزة » حيث وقع الفعل « تكاسل » فعل الشرط . وجوابه المضارع المسبوق ب « لم » وهو « لم ينل » الواقع جواب الشرط ، وهذا المضارع هو بمعنى الماضي لأن حرف النفي « لم » هو حرف جزم ونفي وقلب أي : يقلب المعنى من الحاضر أو المستقبل إلى الماضي .
أما إذا كان المضارع الواقع جواب الشرط منفيا ب « ما » جاز أن تصحبه « اللام » مثل : « لو تكاسل الطّالب لما نال جائزة » وجاز تجرّده منها ، مثل :
« لو تكاسل الطالب ما نال جائزة » فجواب الشرط « لما نال » منفي ب « ما » ومقترن باللّام في المثل الأول ، وهو في المثل الثاني منفي ب « ما » ولكنه غير مقترن باللام .
ويعرب المثل على الوجه التالي : « تكاسل الطالب » جملة فعليّة مؤلفة من فعل ماض « تكاسل » وفاعله الطالب هو فعل الشرط .
والجملة الجوابية « لما نال » هي جملة ماضوية منفيّة ب « ما » ومقترنة باللام ، ولا محل لها من الإعراب .
وقد يكون جوابها ماضيا منفيا ب « ما » كقوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
« * 1 » أو ماضيا منفيا ب « ما » مقترنا باللّام ، كقول الشاعر :
ولو نعطي الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع الليالي
لو الشرطيّة الامتناعيّة
اصطلاحا : هي التي تفيد شرطا لم يتحقّق في الماضي لذلك امتنع وقوعها فيه ، كقوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها
« * 2 » . وتسمّى أيضا : لو الامتناعية . حرف امتناع لامتناع .
لو الشرطيّة غير الامتناعيّة
اصطلاحا : هي التي تفيد شرطا حقيقيا ، أي :
تحقيق أمر لوجود آخر ، أو تعليق شيء لامتناع آخر ، مثل : « لو يبرد الطقس في الشتاء أتدثّر بالأغطية الصوفيّة » . وتسمّى أيضا : لو غير الامتناعيّة
ملاحظة : « لو » الشرطيّة غير الامتناعيّة تكون بمعنى « إن » .
لو غير الامتناعيّة
اصطلاحا : لو الشرطيّة غير الامتناعيّة .
لو التي للتحضيض
اصطلاحا : تكون « لو » للتّحضيض ، أي : الأمر بشدّة مثل : « لو تدرس فتنجح » .
لو التي للتّعليق
وهي التي تفيد التعليق في المستقبل فتكون بمعنى « إن » كقول الشاعر :
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
هامش
( * 1 ) من الآية 112 من سورة الأنعام .
( * 2 ) من الآية 176 من سورة الأعراف .