المخاطبة مفردة مثل : « أنت » ومثناة مثل : « أنتما » ، وجمعا مثل : « أنتنّ » .
ضمير الرّفع المتحرّك
اصطلاحا : تاء الضمير . أي : ضمير الرفع المتصل للمتكلم مثل : « قمت » أو للمخاطب ، مثل :
« قمت » وللمخاطبة مثل : « قمت » .
ضمير الشأن
اصطلاحا : ضمير الغائب المفرد أو الغائبة المفردة .
ويسمّى أيضا ضمير القصة ، أو ضمير الحديث . وهو ضمير يكون في صدر جملة بعده تفسّر دلالته ، وتوضّح المراد منه ، ومعناها معناه .
وسمّي ضمير الشأن بهذا الاسم لأنه يرمز إلى الشأن أي : الحال التي يراد الكلام عنها ، وتسميته ضمير الحديث تعود إلى إنه يرمز إلى الشأن أي :
الأمر الهامّ الذي يأتي بعده ، والحديث المتأخّر عنه ، كقوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » « هو » ضمير بارز منفصل هو ضمير الشأن . مبتدأ .
وخبره الجملة الاسميّة بعده « اللّه أحد » .
أحكامه : لضمير الشأن أحكام كثيرة يخالف بها القواعد والأصول العامّة منها :
1 - لا بدّ أن يكون مبتدأ ، أو أصله مبتدأ ، ثم دخل عليه ناسخ ، كقول الشاعر :
هو الدّهر ميلاد فشغل فمأتم * فذكر كما أبقى الصّدى ذاهب الصّوت
فالضمير « هو » ضمير الشأن مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ . وخبره الجملة الاسميّة :
« الدهر ميلاد » المؤلفة من المبتدأ « الدهر » والخبر « ميلاد » ومثل :
« إنها الدنيا فانية » ومثل : « انه يستهويني الحنان » « فالهاء » في « إنها » وفي « إنّه » في محل نصب اسم « إنّ » . وقد يكون اسما ل « ما » المشبّهة ب « ليس » ، كقول الشاعر :
وما هو من يأسو الكلوم ويتّقى * به نائبات الدّهر كالدّائم البخل
حيث ورد ضمير الشأن « هو » اسما ل « ما » الحجازية ، ويقع مفعولا به ، كقول الشاعر :
علمته الحق لا يخفى على أحد * فكن محقّا تنل ما شئت من ظفر
« فالهاء » في « علمته » هو ضمير الشأن ، مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
2 - أنه يكون مفردا دائما ، فلا يكون مثنّى ولا جمعا ، وفي الأغلب يكون مفردا مذكّرا يراد به الشّأن ، مثل : « إنّه الصّبر مفتاح الفرج » أو بلفظ المفرد المؤّنث ويراد به القصة أو المسألة ، وبخاصة إذا كانت بعده عمدة في الجملة ، أي :
يكون المؤنّث جزءا أساسيا في الجملة لا يمكن الاستغناء عنه كالمبتدأ والخبر . . . كقوله تعالى :
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 2 » وكقوله تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 3 » « هي » ضمير السأن في الآية الأولى يراد به القصة التي تتكلم عن الأبصار الشاخصة ، وفي الآية الثانية يراد بها المسألة التي فيها لا تعمى الأبصار بل القلوب . . . ، ومثل : « هو الفرج قريب » « هو » ضمير الشأن مبتدأ . « الفرج » : مبتدأ ثان .
« قريب » : خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني مع خبر هو خبر المبتدأ الأول « هو » .
3 - ضمير الشّأن لا بدّ أن تأتي بعده جملة
هامش
( 1 ) الآية الأولى من سورة الإخلاص .
( 2 ) من الآية 97 من سورة الأنبياء .
( 3 ) من الآية 46 من سورة الحج .