تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
القول : « جاءت مملوكة خصي خادمها » ولا تقول : « جاء خادم مرضع أخته » . 8 - وجه الاختلاف بين اسم الفاعل والصفة المشبهة به : يختلف اسم الفاعل عن الصفة المشبهة به في : 1 - الصفة المشبهة تصاغ من اللازم ، أو من المتعدي الذي هو بمنزلة اللّازم مثل : « الأسد عظيم الصّورة » و « سمير حسن الأخلاق » وكقول الشاعر :
السمح في الناس محبوب خلائقه * والجامد الكفّ ما ينفكّ ممقوتا
فالصفة « السمح » والصفة « الجامد » فعلهما « سمح » و « جمد » لا زمان . ومثل : « هذا رجل عالي الرأس فارع القامة » ؛ فالكلمتان « عالي » « وفارع » إذا أريد بهما الثبوت فهما صفتان مشبّهتان رغم أن فعلهما « فرع » و « علا » متعدّيان وجعلا بمنزلة اللّازم لدلالتهما على عدم الحدوث . أما اسم الفاعل فيؤخذ من اللّازم ومن المتعدّي على السّواء . 2 - للصفة المشبهة أوزان كثيرة منها قياسيّة ومنها سماعيّة ، أما اسم الفاعل فله صيغة قياسيّة واحدة من الثلاثي وصيغة قياسيّة واحدة مما فوق الثلاثي . 3 - تدل الصّفة المشبّهة على الثّبوت ويشمل معناها الأزمنة الثلاثة مع دوام المعنى . أما اسم الفاعل فيدل على الحدوث والتجدد . 4 - الصفة المشبهة تجاري المضارع أحيانا في الحركات والسّكنات وأحيانا لا تجاريه مثل : « هذا رجل أشأم الطالع » فالصّفة « أشأم » تجاري مضارعها « يشؤم » ومثل : « هذا كتاب رخيص الثمن » فالصفة « رخيص » لا تجاري مضارعها . اما إذا كانت الصفة المشبهة من غير الثلاثي فلا بدّ من مجاراة المضارع ، أما اسم الفاعل فيجب أن يجاري المضارع دائما . مثل : « فاهم ويفهم » ، « سامع ويسمع » ، « مكافح ويكافح » . . . 5 - لا يتقدم معمولها عليها إذا كان شبيها بالمفعول به ، أمّا إذا كان شبه جملة أو حالا أو مفعولا لأجله جاز تقديمه عليها . أما اسم الفاعل فيجوز تقديم معموله عليه إذا كان مقترنا ب « أل » مثل : « الريح أوراقا مبعثرة » وكقوله تعالى :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ
بخبر
فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فشبه الجملة « على كل شيء » تتعلق بالصفة المشبهة « قدير » وقد تقدمت عليها . 6 - وجوب جرّ معمول الصّفة السّببيّ أي : ان مجرورها يجب أن يكون سببا وله علاقة بالمنعوت وكذلك إذا كان منصوبا على التّشبيه بالمفعول به ، مثل : « لنا ولد كريم طبعه وسمح خلقه » . وكقول الشاعر :
لقد كنت جلدا قبل أن توقد النّوى * على كبدي نارا بطيئا خمودها
حيث أتت الصفة المشبهة « بطيئا » وقد رفعت معمولها السببيّ « خمودها » المتصل بضمير يعود إلى الموصوف ، وكقول الشاعر :
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * تزينه الخصلتان : الحلم والكرم
فالمعمول السببي « الخليقة » مقرون ب « أل » أغنى عن الضمير العائد إلى الموصوف . أما اسم الفاعل فإنه يعمل في السببيّ والأجنبي ، مثل : « البلد الحرّ مكرّم أبناءه » . 7 - يستحسن إضافة الصفة المشبهة إلى
المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 577 | عزيزة فوال بابتي