تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وبالألف واللّام ، وضعه النحويون للتّدريب في الأحكام النحويّة ، مثل : « الكتاب مفيد » تقول في الإخبار عن الكتاب : « الذي هو مفيد الكتاب » الذي اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . « هو » : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ ثان . « مفيد » : خبره . والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول . « الكتاب » : خبر المبتدأ . وللوصول إلى الطريقة المثلى في السبك يجب أن تلجأ إلى حقيقتين : الحقيقة الأولى : إذا أريد الإخبار عن « العلم » في القول « العلم نافع » بالذي ، يجب أن نقوم بما يلي : أولا : أن نأتي باسم موصول مطابق لكلمة « العلم » في الإفراد والتذكير وهو « الذي » ونبدأ به الجملة . ثانيا : أن نؤخر كلمة العلم إلى آخر الكلام لتكون خبر المبتدأ الذي هو اسم الموصول الذي اخترناه ، ثالثا : أن نجعل له في مكانه ضميرا مطابقا له في معناه واعرابه وهذا الضمير المطابق « هو » وإعرابه في مثله مبتدأ . فيصير الإخبار عن كلمة العلم بالقول : « الذي هو مفيد العلم » وكذلك تقول في مثل : « أوصلت من معلّميك إلى الطلاب جوائز » فإذا أردت أن تخبر عن « التاء » بالذي فتقول : « الذي أوصل من معلميك إلى الطلاب جوائز أنا » . وإذا أردت الاخبار عن « معلميك » ، تقول : « اللّذان أوصلت منهما إلى الطلاب جوائز معلماك » وإذا أردت الإخبار عن « الطلاب » ، تقول : « الذين أوصلت من معلميك إليهم جوائز الطلاب » وإذا أردت الإخبار عن « جوائز » تقول : « التي أوصلتها من معلميك إلى الطلاب جوائز » في هذه الحالة الأخيرة اضطررنا إلى تقدير الضمير واتصاله بالفعل ، لأنه إذا أمكن وصله بالفعل لا يجوز فيه الفصل ، وحينئذ يجوز حذفه ، لأنه عائد متصل منصوب على أنه مفعول به للفعل ، واسم الموصول المبدوء به يكون هو المخبر عنه . الحقيقة الثانية : إذا أردت الإخبار « بالذي » أو بأحد فروعه ، يشترط للمخبر عنه أحكام مختلفة منها : 1 - أن يكون قابلا للتأخير ، فلا يخبر عن اسم الاستفهام « أيّهم » في قولك : « أيّهم ناجح » ، لأنه لا يجوز القول : الذي هو ناجح أيّهم ؟ لأن اسم الاستفهام « أيّهم » له حق الصّدارة . وأجاز بعضهم تصديره قبل اسم الموصول فقالوا : « أيّهم الذي هو ناجح » فجعلوا « أيّهم » خبرا مقدّما ، « الذي » مبتدأ مؤخّرا ومنهم من جعل « أيّهم » مبتدأ و « الذي » خبره . ولا يخبر كذلك عن جميع أسماء الاستفهام ، وأسماء الشرط ، وكم الخبرية ، وما التعجبيّة ، وضمير الشأن . 2 - أن يكون قابلا للتعريف ، فلا يخبر عن الحال أو التمييز ، لأنهما نكرتان فإذا أردنا الإخبار ب « ضاحكا » من قولك : « أقبل المعلم ضاحكا » لقلنا « الذي أقبل المعلم إيّاه ضاحك » وبذلك يكون اضمير « إياه » في محل نصب حال وهذا لا يجوز لأن الضمير معرفة دائما ، والحال لا يكون إلّا نكرة . وكذلك القول في « اشتريت ساعة ذهبا » فتخبر عن « الذهب » بقولك : « الذي اشتريته ساعة ذهب » فيكون الضمير قد حل محل « ذهبا » في الإعراب أي : منصوب على التمييز وهذا لا يجوز لأن الضمير معرفة والتّمييز لا يكون إلا نكرة . 3 - أن يكون قابلا للاستغناء عنه بالأجنبي ، ففي مثل : « الطعام أكلته » لا نستطيع أن نخبر عن « الهاء » لأنها لا يستغنى عنها بأجنبي ، مثل تفاح .