باب الزاي
هو الحرف الذي يساوي سبعة في حساب الجمّل وهو يعدّ السّابع في التّرتيب الأبجديّ ، والحادي عشر في التّرتيب الألفبائيّ . يخرج من بين طرف اللسان وفويق الثّنايا العليا ، الزّاي حرف مجهور رخو من حروف الصّفير ، تقول : « زيّيّت زاء » عملتها ، وألفها أصلها ياء وقال بعضهم إن أصلها « واو » أي : منقلبة عن « واو » ، « والزّاي » تكون أصلا لا زائدا ولا بدلا ولم يأت هذا الحرف مفردا في كلام العرب . والزاي ليس من حروف المعاني .
الزّجر
الزّجر لغة : هو المنع والنهي والانتهار ، زجره ، يزجره ، زجرا ، وازدجره فانزجر وازدجر . كقوله تعالى :
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
« 1 » . وفيها « ازدجر » مبني للمجهول وهو يوضع موضع الانزجار فيكون لازما . « وازدجر » وزن « افتعل » قلبت « التاء » « دالا » .
وقالوا : « هو منّي مزجر الكلب » أي : بتلك المنزلة ، و « مزجر » من الظروف المختصة التي أجريت مجرى غير المختصة ، كقول الشاعر :
من كان يزعم أنّي شاعر * فليدن منّي تنهه المزاجر
واصطلاحا : حرف الزّجر أي : حرف الرّدع وهو : كلّا ويسمّى أيضا : حرف جواب فإذا سئلت عن أمر مثل : « هل تناولت فطورك ؟ » فتجيب :
« كلّا » ، أو كلّا لم أتناول . . . و « كلّا » هي بمعنى « حقا » حسب رأي الكسائي ، وبمعنى « نعم » حسب رأي آخرين وهي تساوي « إي » معنى واستعمالا ، وقد تكون بمعنى « ألا » الاستفتاحيّة كقوله تعالى :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى
« 2 » وكقوله تعالى :
كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
« 3 » .
زعم
هي فعل ماض متعدّ إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر ، هو من أفعال القلوب ومعناه « أعتقد » ، ومن أخوات « ظنّ » ويفيد في الأمر رجحانا مثل :
زعمتني شيخا ولست بشيخ * إنّما الشيخ من يدبّ دبيبا
حيث وردت « زعمتني » بمعنى « اعتقدت أني شيخ » ، لكن لم يأت بعدها « أن » ولا « أنّ » مباشرة بل على تقدير ذلك . وأكثر وقوعها على « أن »
هامش
( 1 ) من الآيتين 9 و 10 من سورة القمر .
( 2 ) من الآية 6 من سورة العلق .
( 3 ) من الآية 19 من سورة العلق .