حسن وربّ فشل ضارّ » أي : ربّ نجاح استحسنته وربّ فشل كرهته . أو قرينة معنويّة ، مثل قولك وأنت تمر على الطلاب المجتهدين : « ربّ اجتهاد نافع » والتقدير : ربّ اجتهاد نافع أحببته ، وكقول الشاعر :
ربّ حلم أضاعه عد * م المال وجهل غطى عليه النّعيم
والتقدير : ربّ حلم أحببته أضاعه عدم المال ، ويعتقد بعضهم أنها لا تتعلق بشيء .
9 - قد تدخل « ما » الزائدة على « ربّ » فتكفها عن عمل الجر ، وتمنعها من الدخول على الأسماء فتدخل على الجملة الفعليّة ، مثل : ربما قدم المحاضر . أو الاسمية ، كقول الشاعر :
ربّما الجامل المؤبّل فيهم * وعناجيج بينهن المهار
ومثل : « ربما المحاضر قادم » ، ولا يتغيّر معناها ، ومن العرب من يبقيها على حالها من العمل ومن الدخول على الأسماء المفردة التي تكون مجرورة بها ، رغم اقترانها ب « ما » الزائدة الكافّة . ومن دخولها على الجملة الفعليّة وبطلان عملها قول الشاعر :
ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
فقد دخلت « ربما » على الجملة الفعلية الماضوية .
ومن دخولها على الجملة المضارعيّة ، قوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
فقد دخلت « ربّما » على الجملة المضارعية لأنه بطل عملها . وقد تدخل عليها « ما » دون أن يبطل عملها ، وعدم بطلان عملها ظاهر في قول الشاعر :
ربّما ضربة بسيف ثقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء
7 - قد تحذف « ربّ » لفظا بعد « الواو » أو « الفاء » أو « بل » ويبقى عملها ، مثل :
وجانب من الثّرى يدعى الوطن * ملء العيون والقلوب والفطن
فقد حذفت « ربّ » بعد « الواو » التي تسمّى « واو » ربّ « جانب » اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه مبتدأ .
وكقول الشاعر :
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول
إذ حذفت « ربّ » بعد « الفاء » ، « مثلك » : مثل :
اسم مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به لفعل « طرقت » « حبلى » : تمييز .
وكقول الشاعر :
بل بلد ملء الفجاج قتمه * لا يشترى كتّانه وجهرمه
فقد حذفت « ربّ » بعد « بل » . « بلد » : اسم مجرور ب « ربّ » لفظا مرفوع محلّا على أنه مبتدأ .
وقد تحذف بدون أن يأتي بعدها شيء يدل عليها ، كقول الشاعر :
رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضي الحياة من جلله
8 - تخالف « رب » حروف الجر في أربعة أشياء :
أ - أنّها لا تقع إلا في صدر الكلام ، لأن معناها التّقليل ، وتقليل الشيء يقارب نفيه ، فأشبهت حرف النفي الذي له صدر الكلام .