وتأنيث ، وإفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتقول مثل ذلك في « من » .
الفرق بين أي ومن : إنّ اختلافا يقع بين « أيّ » و « من » الاستفهاميّتين في وجوه منها :
1 - كلمة « أيّ » يسأل بها عن العاقل ، كالأمثلة السّابقة ، وعن غيره ، مثل : رأيت حمارا ، أو حمارين ، أو هرّتين فتجيب : « أيّا » ، و « أيّين » ، و « أيّتين » . أمّا « من » فتكون خاصّة بالعاقل فقط ، مثل : « رأيت ولدا » فتجيب : « من ولدا » .
2 - الحكاية ب « أيّ » تجري في الوقف وفي الوصل أي وسط الكلام ، فالوقف ، مثل : « رأيت فتاة » فتجيب : « أية » ، و « رأيت رجلا » فتجيب : « أيّ رجلا » ، أو « أيّان » بالوقف أو « أيّان يا هذا » . أمّا الحكاية ب « من » خاصّة بالوقف فتقول في الوصل : « من أنت » ؟ و « من أنتما » ؟ و « من أنتم » ؟
فلم يختلف اللّفظ بل تكون بحالة واحدة في الافراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث . وأما في الوقف فتقول : « منان » و « منون » . وإن وصلت تقول : « من يا هذا » فلا حكاية . وأما قول الشاعر :
أتوا ناري فقلت : منون أنتم ؟ * فقالوا : الجنّ ! قلت : عموا ظلاما
فالحكاية « منون أنتم » قول شاذ ونادر في الشعر إذ أثبت « الواو والنون » في الوصل والأصل أن تثبت « من » على حالة واحدة في الوصل .
3 - إنّ حركة « أيّا » في الحكاية تكون غير مشبعة ، مثل : « أيّ » ، و « أيّ » ، و « أيّا » ، ويجب إشباع الحركة في « من » ، مثل : « منو » ، « منا » ، « مني » .
4 - إذا اتصلت « أيّ » بتاء التأنيث يجب فتح ما قبل التاء ، مثل : « أيّة » ، و « أيّان » و « أيّتين » . . .
ومع « من » يجوز « الفتح » ، و « السّكون » ، مثل :
« منت » ، و « منت » ، و « منتان » ، و « منتان » .
والأغلب الفتح في المفرد والسّكون في التّثنية .
ملاحظتان : 1 - إذا دخل العلم العاقل في باب الحكاية ، وكان غير مقرون بتابع وأداة السؤال « من » بدون عاطف ، فيجوز القول في « رأيت سميرا » : « من سميرا » أو في « مررت بسمير » :
« من سمير » . وتبطل الحكاية في « ومن » بسبب العطف . ولا تجوز الحكاية في « رأيت غلام زيد » : « من غلام زيد » لأن المسؤول عنه ليس علما ولا في « رأيت سميرا الناجح » : « من سميرا الناجح » لوجود النّعت ولكن يجوز القول في « رأيت سميرا بن عمرو » : من سميرا بن عمرو . أو من سميرا وعمرا في القول : رأيت سميرا وعمرا .
أمّا إذا كانت الحكاية جملة ، مثل : « قلت : لا إله إلّا اللّه » أو ، « أقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه » فتعرب مفردات الجملة إعرابا كاملا مفصلا كما يقتضى . ثم تعرب الجملة بكاملها في محل نصب مفعول به للقول .
2 - وفي باب الحكاية إذا كان الإعراب لكلمة أو جملة فيسمى إعرابا محليّا ، فلا يكون ظاهرا ولا مقدّرا ، بل هو تغير باعتبار العامل الطارىء على الكلمة . فتقول في إعراب جملة « لا إله إلّا اللّه » والجملة في محل نصب مفعول به لفعل « قلت » . ومثل ذلك في جملة « لا حول ولا قوة إلّا باللّه » . وفي مثل : « درّست أخي : العلوم » الأصل إعراب العلوم مفعول به منصوب بالفتحة منع من ظهورها حركة الحكاية الظاهرة . وفي باب الحكاية : هي مبتدأ مرفوع بالضمة الظّاهرة على آخره .
7 - نوعاها : الحكاية نوعان : حكاية المفرد ،