تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

« أو » التّخييرية .

2 - التّخيير أي : ترك المخاطب حرا في اختيار إمّا المعطوف أو المعطوف عليه دون الجمع بينهما ، لوجود مانع عقليّ أو عرفيّ أو شرعيّ يمنع من ذلك . مثل : « تزوّج فاطمة أو سميرة » . فالمخاطب حر في أن يختار فاطمة أو أختها سميرة دون أن يجمع بينهما والمانع شرعيّ هنا وهو « الجمع بين الأختين » . وقد تكون « الواو » بمعنى « أو » في قصد التّخيير ، كقول الشاعر :
وقالوا : نأت فاختر لها الصّبر والبكا * فقلت : البكا أشفى إذا لغليلي
وفيه « الواو » بمعنى : « أو » لأنه من المتعذّر الجمع بين الصبر والبكا . ومن الملاحظ أنّ الإباحة والتّخيير يأتيان بعد أسلوب الأمر الذي يبيح للمخاطب ، في الإباحة ، أن يختار أحد شيئين أو يجمع بينهما ، ويحرّم الجمع في التّخيير .

أو التّعليليّة

اصطلاحا : حرف نصب مثل : « أهرب من الأسد أو أنجو » والتقدير : لأنجو .

أو التّقسيميّة

اصطلاحا : تفيد التّقسيم وبيان النّوع بعد الإجمال ، ولا فرق في معناها هذا أن تكون مسبوقة بجملة طلبيّة أو خبريّة ، مثل : « زرت بلادا زراعيّة أو صناعيّة أو تجاريّة أو سياحيّة » .

« أو » العاطفة

اصطلاحا : حرف عطف ولا عمل له غير إفادة معنى العطف وتفيد : 1 - التّخيير : إذا جاءت بعد الطّلب ، مثل : « ادرس في الجامعة أو زاول مهنة تستفد منها » . 2 - الإباحة بعد الطلب أيضا ، مثل : « عاشر المجتهدين أو المثقّفين » . 3 - الإضراب وذلك إذا سبقت بجملة خبريّة ، كقول الشاعر :
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي
والتّقدير : بل زادوا ثمانية . 4 - الشّكّ بعد الجملة الخبريّة أيضا كقوله تعالى :
كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
« 1 » . 5 - الشّكّ والإبهام بهدف إخفاء المقصود ، كقوله تعالى :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 2 » . 6 - التّقسيم : مثل « النتائج نوعان : رسوب أو فوز » . 7 - التّفصيل : مثل قوله تعالى :
كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
« 3 » . واصطلاحا أيضا : « أو » هي أحد حروف النّصب الفرعيّة ، كقوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
« 4 » . أحكامها : من أحكام « أو » ومعانيها فوق ما سبق ما يأتي : 1 - إذا وقعت بعد النّفي أو النّهي كانت للنفي
هامش
( 1 ) من الآيتين 112 و 113 من سورة المؤمنين . ( 2 ) من الآية 24 من سورة سبأ . ( 3 ) من الآية 52 من سورة الذّاريات . ( 4 ) من الآية 51 من سورة الشورى .