المتّصلة بهمزة الاستفهام فقد تعطف الجمل أو المفرد والجملة .
4 - ان الجملتين اللّتين تتوسّطهما « أم » المسبوقة بهمزة التّسوية لا بدّ أن تتأوّلا بمصدر ، أمّا الّتي تسبق بهمزة الاستفهام لا يصحّ تأويل الجملة بمفرد لعدم وجود مقتضى السّبك .
ملاحظات :
1 - يجوز أن تستغني « أم » عن همزة الاستفهام وعن همزة التّسوية إن علم أمرها ، ولم يوقع الحذف في اللبس مثل : سواء عليّ رضي أخوك أم غضب ؛ والتّقدير : أرضي أم غضب ، وكقول الشاعر :
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان
والتقدير : أبسبع رمين الجمر أم بثمان .
2 - لا تحذف « أم » المتّصلة مع معطوفها وحذفها قليل ، كقول الشاعر :
دعاني إليها القلب إنّي لأمره * سميع فما أدرى أرشد طلابها . . . ؟
والتقدير : أرشد طلابها أو غيّ ، وكقول الشاعر :
أراك فما أدري أهمّ هممته ؟ * وذو الهمّ قدما خاشع متضائل
والتّقدير : أهمّ هممته أم غيره ، لأن التّغيير يكون سببه همّ أو غيره .
3 - يجوز أن يحذف المعطوف عليه مع بقاء « أم » المتّصلة ، كقوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
« 1 » والتّقدير : أعلمتم أنّ دخول الجنّة سهل أم حسبتم أن تدخلوا الجنة .
4 - ان الهمزة الواقعة بعد « سواء » أو « لا أدري » هي همزة التّسوية ، أمّا التي تقع بعد « لا أدري » أو « لا أعلم » أو « ليت شعري » فهي همزة التّعيين .
5 - إذا توسّطت أم بين جملتين إحداهما منفيّة فيجب تأخّر جملة النّفي وتقديم الجملة المثبتة ، كقوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
« 2 » .
أم المعادلة
اصطلاحا : أم المتّصلة .
أم المنقطعة
أم المنقطعة : هي التي تقع بعد جملتين مستقلّتين في معناهما ، وليس بين المعنيين ما يجعل أحدهما جزءا ، من الثّاني ، ويكون معناها « بل » التي تفيد الإضراب ، ولا تقع أم المنقطعة بعد همزة التّسوية ولا بعد همزة الاستفهام التي يطلب بها وب « أم » التعيين ، وإنّما تقع بعد الخبر المحض ، كقوله تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
« 3 » والتّقدير : بل يقولون ، وقد تقع بعد الاستفهام بغير الهمزة ، كقوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
« 4 » « أم » بمعنى « بل » وقد تقع بعد استفهام غير حقيقي ، ومعناه إما الإنكار والنّفي ، كقوله تعالى :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها ، أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها ، أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها ، أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
« 5 » أو الحكم على الشّيء ، بأنه ثابت مقرّر ،
هامش
( 1 ) من الآية 142 من سورة آل عمران .
( 2 ) من الآية 6 من سورة البقرة .
( 3 ) من الآيتين 7 و 8 من سورة الأحقاف .
( 4 ) من الآية 16 من سورة الرّعد .
( 5 ) من الآية 195 من سورة الأعراف .