الهمزة الثانية السّاكنة مدّا وكتبت على الأولى علامة المدّ . ومثل : « أنا آكل فطوري في الثّامنة صباحا » ومثل : « أنا آمر أولادي بالصّدق » .
3 - وتحذف في لغة من يخفف الهمزة ولا يحقّقها ، فتنقلب ألفا بعد الفتحة فتقول في :
« كأس » : « كأس » و « واوا » بعد الضّمّة ، فتقول في « بؤس » : « بوس » وياء بعد الكسرة فتقول في « ذئب » : « ذيب » وفي « بئر » : « بير » .
4 - وتحذف من الاسم الممدود للضّرورة الشّعريّة ، كقول الشّاعر :
بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل
5 - وتحذف من مضارع الفعل « رأى » فتقول :
« يرى » والأصل « يرأى » و « يريان ، ويرون » كما تحذف من أمره ، ومن مضارع الفعل « أرأى » من « رأى » على وزن « أفعل » فتقول : يرى ، كقوله تعالى :
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى
« 1 » ومن اسم فاعله فتقول : « هو مر » ومن اسم مفعوله ، فتقول :
« هو مري » ، وقد تثبت في الضّرورة الشعريّة رجوعا إلى الأصل ، كقول الشاعر :
أري عينيّ ما لم ترأياه * كلانا عالم بالتّرّهات
حيث ثبتت همزة « ترأياه » للضّرورة الشّعريّة والقياس : « ترياه » .
6 - وتحذف سماعا في قولهم « الحمر » من « الأحمر » ، « الغرّ » و « الأغر » « المرة » و « المرأة » « الكمة » و « الكمأة » و « يا با المغيرة » في قول الشاعر :
يابا المغيرة ربّ أمر معضل * فرّجته بالمكر مني والدّها
والأصل : يا أبا المغيرة ، وفي « لأب لك ولا أب لك » .
وذكر في معجم الصّحاح : « قد اجتمعت العرب على أيدي سبا » و « أيادي سبا » والأصل :
« سبأ » وجرى في هذا المثل على السّكون ، في مثل : من صادر أو وارد أيدي سبا .
وذكر في معجم الجمهرة قول أبي عبيدة :
تركت العرب الهمزة في أربعة أشياء لكثرة الاستعمال : في « الخابية » وهي من « خبأت » و « البريّة » وهي من « برأ اللّه الخلق » والنبيّ وهو من « النّبأ » و « الذّرّيّة » وهي من « ذر اللّه الخلق » .
إدخال الهمزة في غير المهموز : بعض العرب همزوا ما ليس مهموزا ، كقولهم : « رثأت » والأصل : « رثيت » ، « لبأت » : « لبّيت » ، ويدخلون الهمزة إذا ثقل عليهم إسكان الحرفين مثل :
« دابّة » فيقولون : « دأبّة » و « شابة » فيقولون : « شأبّة » ، وقد يهمزون للضرورة الشّعرية فقالوا محافظة على الوزن والقافية : « المشتأق » : بدلا من « المشتاق » وقالوا « المشترىء » بدلا من « المشتري » وسمع عن العرب همز كلمة « مصائب » مطلقا بدلا من « المصايب » بدليل أنّ مفردها « مصيبة » ، فشبهوا الأصليّ بالزّائد .
وسمع أيضا الهمز على التّوهّم ، فقد روى الفرّاء عن بعض العرب أنهم يهمزون على التّوهّم ما لا همز فيه إذا ضارع المهموز فقال : سمعت امرأة من غنيّ ، أحد أحياء غطفان تقول : « رثأت زوجي بأبيات : كأنّها لمّا سمعت : « رثأت اللّبن » ذهبت إلى أن مرثيّة الميت منها .
هامش
( 1 ) من الآية 40 من سورة النجم .