لازم وصار متعدّيا بواسطة الهمزة إلى مفعول واحد ، ومثل قول الشاعر :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا
حيث دخلت الهمزة على المتعدّي إلى واحد « فألفيته » فصار متعدّيا إلى اثنين وما يكون متعدّيا إلى اثنين تعدّيه إلى ثلاثة ، مثل : « علمت الطفل مريضا » « أعلمت سعيدا الطفل مريضا » .
تاسعا : همزة النّقل التي تنقل الفعل من الثّلاثي إلى الرّباعي ، فإن كان متعدّيا بقي على تعديته ، وقد يذكر ثلاثيّة وقد لا يذكر ، قيل :
« أوقفت صاحبي ووقفته » وقيل : « مهرت العروسة وأمهرتها » وقيل : « سقيت الطفل وأسقيته » وقيل :
« أسرى بعبده وسرى به » فالفعل « أمهر » و « أوقف » و « أسرى » كلّ متعدّ وبقي على تعديته بعد دخول همزة التّعدية على الفعل : « مهر » و « وقف » و « سرى » . ومثل : « ألاح البرق ولاح » فالفعل « لاح » فعل ماض ثلاثيّ غير متعدّ وبقي كذلك بعد دخول همزة التّعدية عليه ومثل : « أشكل الأمر » فالفعل « أشكل » لا ينطق بثلاثيّة وبقي غير متعدّ .
عاشرا - همزة التّعدية هي التي تحوّل الفعل الثلاثي اللّازم إلى فعل رباعي متعد ، مثل : « جلس الطفل وأجلست الطفل » ، وإذا ما كان الثّلاثي متعدّيا إلى واحد فيصير متعديا إلى مفعولين ، مثل : « تبع الطفل أباه وأتبعت الطفل أباه » وإذا كان متعدّيا إلى اثنين يصير متعديا إلى ثلاثة مفاعيل ، مثل : « علمت زيدا ناجحا وأعلمت صديقي زيدا ناجحا » .
حادي عشر : همزة السّلب هي التي تحوّل معنى الفعل ، عند دخولها ، إلى ضدّه مثل :
« أشكيت الطفل » أي : أزلت شكايته ، ومثل :
« أعجمت الأبيات الشّعرية » أي : أزلت عجمتها ومثل : « أقسط الطفل » أي : أزيل عنه الجور .
ثاني عشر : هي التي تقع في أول الكلمة ويؤتى بها لإنكار الرأي ، ففي مثل : نجح زيد فتقول : « أزيدنيه » ، وفي رأيت زيدا تقول :
« أزيدنيه » وفي مررت بزيد تقول ؛ « أزيدنيه » فكلمة « زيد » بقيت على إعرابها في الرفع والنّصب والجرّ ودخلت الهمزة على أوّلها ، ولحقت بها الحروف « نيه » فالنّون فيها هي التّنوين في كلمة « زيد » و « الياء » لإشباع حركة « النون » وإظهار الإنكار ، و « الهاء » للمدّ والوقف ، ومنهم من يضيف « إن » فيقول :
« أزيد إنيه ، أزيدا إنيه ، أزيد إنيه » وتفسير « إنيه » مثل : « نيه » .
ثالث عشر : همزة الوقف ، هي التي يأتي بها بعض العرب عند آخر الفعل للوقف عليها ، لا لشيء آخر ، فيقولون في الوقف للمرأة ، « كلىء » وللرجل « كلأ » وللجمع « كلؤ » كما يقولون في الوقف على كلمة « لا » : « لأ » كما تلفظها العامّة .
رابع عشر : الهمزة التي هي عين فاعل ، مثل :
« وأل وائل » « طاف طائف » أو همزة « فعائل » : مثل « سرير سرائر » و « كتيبة كتائب » .
خامس عشر : الهمزة الزّائدة فتقول في « الشمال » أي : الريح الشمالية « شمأل » أو الشأمل ، وتقول في « الغرقى » أي : القشرة الرقيقة التي تحيط ببياض البيضة ، أو هي البياض نفسه ، فتقول فيها : الغرقىء .
سادس عشر : همزة التّأنيث التي هي همزة « فعلاء » مثل : « حمراء » و « نفساء » وهي المرأة إذا ولدت ، و « خيلاء » وهو اسم مؤنّث للاختيال .