وكلمة « معيش » تدل على اسم الزّمان أي : وقت العيش واسم المكان أي : مكان العيش والمصدر الميميّ الذي يدلّ على العيش .
ومن غير الثّلاثي يصاغ اسما الزّمان والمكان من المضارع المجهول بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة ، مثل : « أمسى » في الماضي « يمسى » المضارع المجهول « ممسى » اسم الزّمان ومثله : « أصبح » « يصبح » « مصبح » . فتقول :
« درسنا مصبحنا وممسانا » . ومثله : « الإيمان خير مستقرّا والنّزاهة خير مقاما » و « مستقرا » مأخوذ من « استقر » الماضي « يستقرّ » المضارع المجهول ومثله « مقاما » « أقام » في الماضي « يقام » في المضارع المجهول .
ملاحظات :
1 - سمع بعض هذه الأسماء مقرونة بتاء التّأنيث ، مثل : « مظنّة » مكان الظّنّ ، « مقبرة » مكان قبر الميّت أما « مقبرة » فهي مكان القبور لامكان قبر الميّت . ومثل « موقعة » مكان الوقوع ، « مشرقة » « مزلّة » « مظنة » .
2 - قد يأتي اسم المكان على وزن « مفعلة » من الثّلاثي الصّحيح ، ليدلّ على التّكثير ، مثل :
« مذبحة » « مقتلة » « مأسدة » .
3 - لا يعمل اسم المكان واسم الزّمان شيئا من عمل فعلهما فلا يرفعان فاعلا ولا ينصبان مفعولا به ولكن بما أنّهما مشتقّان من الفعل يجوز أن يتعلّق بهما الظّرف أو الجارّ والمجرور .
4 - قد يختلط الأمر على السّامع بين المصدر الميميّ واسم الزّمان واسم المكان من غير الثّلاثي ، والتّمييز بينها يعود إلى القرائن ، فإن لم تدلّ القرائن فتكون صيغة كل منها صالحة للمصدر ولاسم الزّمان ولاسم المكان ، مثل :
« حضرت مبدأ السباحة في موعدها » . فكلمة « مبدأ » تدل على زمان بدء العمل وعلى مكان وقوعه وهي تصلح في الوقت نفسه للدّلالة على البدء أي : تصلح أن تكون مصدرا ميميا . ومثلها كلمة « موعد » تدل على مكان الوعد وزمانه ومعناه المجرد .
5 - قد تأتي صيغ اسمي الزّمان والمكان ولا تدلّ على زمان أو مكان بل تكون مصادر كقوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
وقوله :
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
وقوله :
وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
. فالكلمات « مجراها » و « مرساها » و « المستقر » و « ممزّق » ليست أسماء زمان ولامكان ولكنها مصادر ميميّة دلت عليها القرائن .
6 - وردت عن العرب أسماء زمان على وزن « مفعل » والأصل أن تأتي على « مفعل » منها :
« مشرق » ، « مركز » ، « منبت » ، « مرفق » ، « منسك » ، « مفرق » ، « مجزر » ، « محشر » ، « مرسن » ، « مسقط » ، « مسجد » ، « مغرب » ، « منفذ » ، « مسكن » وفي تفسير ذلك أمران :
الأول : أنها هي نفسها وردت على وزن « مفعل » مسموعة عن العرب ، فتكون إذن مسموعة على « مفعل » وعلى « مفعل » .
والثاني : أن مضارعها قد يرد بكسر العين أو بضمّها ففي لغة الضمّ تنطبق مع القياس أي « مفعل » وفي لغة الكسر تنطبق مع السّماع أي :
مفعل .
7 - قد يصاغ من وزن « مفعلة » اسم مكان من الاسم الثلاثيّ الجامد الحسيّ ، مثل : « ورق » ، « مورقة » ، « عنب » و « معنبة » ، « بلح » و « مبلحة » ، « أسد » « مأسدة » وكلّها تدلّ على اسم مكان يكثر